مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٨ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
قتله الحسين و حملة القرآن (١) فتلتقطهم، فاذا صاروا فى حوصلتها صهلت و صهلوا بها، و شهقت و شهقوا بها و زفرت و زفروا بها، فينطقون بألسنة ذلقة طلقة يا ربّنا فبما أوجبت لنا النّار قبل عبدة الأوثان؟ فيأتيهم الجواب عن اللّه تعالى: أنّ من علم ليس كمن لا يعلم (٢)
. ١٩- عنه، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، رضى اللّه عنه قال: حدّثنى محمّد ابن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، قال: حدّثنى عبد اللّه بن بكر الأرّجانىّ قال: صحبت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فى طريق مكّة من المدينة فنزل منزلا يقال له عسفان ثمّ مررنا بجبل أسود، على يسار الطريق وحش، فقلت: يا ابن رسول اللّه ما أوحش هذا الجبل؟ ما رأيت فى الطريق جبلا مثله؟
فقال: يا ابن بكر أ تدري أىّ جبل هذا؟ هذا جبل يقال له: الكمد و هو على واد من أودية جهنّم فيه قتلة أبى الحسين (عليه السلام) استودعهم اللّه، يجرى من تحته مياه جهنّم من الغسلين و الصديد و الحميم الآن و ما يخرج من جهنّم و ما يخرج من طينة خبال و ما يخرج من لظى و ما يخرج من الحطمة و ما يخرج من سقر و ما يخرج من الجحيم و ما يخرج من الهاوية و ما يخرج من السعير.
ما مررت بهذا الجبل فى مسيرى فوقفت الّا رأيتهما يستغيثان و يتضرّعان و إنّى لأنظر إلى قتلة أبى فأقول لهما: إنّ هؤلاء إنّما فعلوا لما أسّستما، لم ترحمونا إذ ولّيتم و قتلتمونا و حرمتمونا، و وثبتم على حقّنا، و استبدتم بالأمر دوننا، فلا يرحم اللّه من يرحمكما ذوقا وبال ما صنعتما و ما اللّه بظلّام للعبيد (٣)
. ٢٠- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن نصر بن
(١) كذا فى الاصل.
(٢) عقاب الاعمال: ٢٥٨.
(٣) عقاب الاعمال: ٢٥٨.