مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٧ - ٥٩- باب زيارته
غمّى و همى و كربى فى مقامى هذا كما كشفت عن نبيك همّه و غمّه و كربه و كفيته هول عدوّه فاكشف علىّ كما كشفت عنه و فرّج عنّى كنا فرّجت عنه.
اكفنى كما كفيته هول ما أخاف هوله و مئونة ما أخاف مئونته و همّ ما أخاف همّه بلا مئونة على نفسى من ذلك و اصرفنى بقضاء حوائجى و كفاية ما أهمّنى همّه من أمر دنياى و آخرتى يا أبا عبد اللّه عليك منّى سلام اللّه أبدا ما بقيت و بقى الليل و النّهار و لا جعل اللّه آخر العهد من زيارتكما لا فرق اللّه بينى و بينكما.
اللّهم أحينى حياة محمّد و ذرّيّته و أمتنى مماتهم و توفّنى على ملّتهم و احشرنى فى زمرتهم و لا تفرّق بينى و بينهم طرفة عين أبدا فى الدنيا و الآخرة يا أمير المؤمنين و يا أبا عبد اللّه أتيتكما زائرا و متوسلا إلى اللّه ربي و ربّكما و متوجّها إليه بكما مستشفعا بكما إلى اللّه تعالى فى حاجتى هذه فاشفعا لى فأنّ لكما عند اللّه المقام المحمود و الجاه و الوجيه و المنزل الرفيع و الوسيلة انى أنقلب عنكما منتظرا لتنجز الحاجة و قضائها و نجاحها من اللّه بشفاعتكما لي إلى اللّه فى ذلك فلا أخيّب و لا يكون منقلبى منقلبا خائبا خاصرا.
بل يكون منقلبى منقلبا راجحا منجحا مستجابا لي بقضاء جميع الحوائج، و تشفعا لي إلى اللّه أنقلب على ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة الّا باللّه مفوّضا أمرى إلى اللّه ملجأ ظهرى الى اللّه متوكأ على اللّه و أقول حسبى اللّه و كفى سمع اللّه لمن دعا ليس لى وراء اللّه و وراءكم يا سادتى منتهى ما شاء ربّى كان و ما لم يشا لم يكن و لا حول و لا قوة إلّا باللّه استودعكما اللّه و لا جعل اللّه آخر العهد منى إليكما.
انصرف يا سيّدى يا أمير المؤمنين و مولاى أنت يا أبا عبد اللّه يا سيّدى و سلامى عليكما متّصل ما اتّصل اللّيل و النهار، و اصل ذلك إليكما غير محبوب عنكما سلامى إن شاء اللّه و أسأله بحقكما أن يشاء ذلك و يفعل فانّه حميد مجيد، انقلبت يا سيّدى عنكما تائبا حامدا للّه شاكرا راجيا للاجابة غير آيس و لا قانط آئبا راجيا