مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٥ - ٥٩- باب زيارته
٨- ابو جعفر الطوسى روى محمّد بن خالد الطيالسى عن سيف بن عميرة قال خرجت مع صفوان بن مهران الجمال و جماعة من أصحابنا إلى الغرى بعد ما خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) فسرنا من الحيرة إلى المدينة فلمّا فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقال لنا تزورون الحسين (عليه السلام) من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) من هاهنا.
أو ما إليه أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا معه قال فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد الحضرمىّ عن أبى جعفر (عليه السلام) فى يوم عاشورا ثم صلّى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين و ودّع فى دبرهما أمير المؤمنين و أومأ إلى الحسين بالسّلام منصرفا وجهه نحوه و ودّع و كان فيما دعا من دبرهما.
يا اللّه يا اللّه يا مجيب دعوة المضطرّين يا كاشف كرب المكروبين يا غياث المثتغيثين يا صريخ المستصرخين، و يا من هو أقرب إلىّ من حبل الوريد، و يا من يحول بين المرء و قلبه و يا من هو بالمنظر الأعلى و بالافق المبين و يا من هو الرحمن الرحيم، على العرش استوى و يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفى الصدور، و يا من لا يخفى عليه خافية و يا من لا تشتبه عليه الأصوات.
يا من لا تغلّطه الحاجات و يا من لا يبرمه إلحاح الملحين، يا مدرك كلّ فوت و يا جامع كلّ شمل و يا بارئ النّفوس بعد الموت، يا من هو كلّ يوم فى شأن يا قاضى الحاجات يا منفّس الكربات يا معطى السّؤلات يا ولى الرّغبات، يا كافى المهمّات، يا من يكفى من كلّ شيء و لا يكفى منه شيء فى السموات و الأرض.
أسألك بحقّ محمّد خاتم النبيّين و علىّ أمير المؤمنين و بحقّ فاطمة بنت نبيك و بحقّ الحسن و الحسين فإنّى بهم أتوجّه إليك فى مقامى هذا و بهم أتوسّل و بهم أتشفّع إليك و بحقّهم أسألك و أقسم و اعزم عليك و بالشأن الذي لهم عندك و بالقدر الّذي لهم عندك و بالّذى فضلتهم على العالمين و باسمك الّذي جعلته عندهم