مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٨ - ٤٨- باب احراق الخيام و نهب الاموال
قال الراوى فابكت و اللّه كل عدوّ و صديق ثم ان سكينة اعتنقت جسد أبيها الحسين (عليه السلام) فاجتمعت عدة من الأعراب حتى جرّوها، قال الراوي ثم نادى عمر ابن سعد فى أصحابه من ينتدب للحسين (عليه السلام) فيواطى الخيل ظهره و صدره فانتدب منهم عشرة و هم اسحاق بن حوية الذي سلب الحسين (عليه السلام) قميصه، و اخنس بن مرثد، و حكيم بن طفيل السنبسى و عمر بن صبيح الصيداوى و رجاء بن منقذ العبدى و سالم بن خيثمة الجعفى و واحظ بن ناعم و صالح بن وهب الجعفى و هانى بن شبث الحضرمى و اسيد بن مالك لعنهم اللّه تعالى فداسوا الحسين (عليه السلام) بحوافر خيلهم حتى رضّوا صدره و ظهره قال الراوى و جاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال اسيد بن مالك احد العشرة عليهم لعائن اللّه:
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * * * بكل يعبوب شديد الأسر
فقال ابن زياد من أنتم قالوا نحن الذين وطئنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا حناجر صدره قال فأمر لهم بجائزة يسيرة. قال أبو عمر الزاهد: فنظرنا الى هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا أولاد زناء و هؤلاء أخذهم المختار فشدّ أيديهم و أرجلهم بسكك الحديد و أوطأ الخيل ظهورهم حتّى هلكوا (١)
. ٧- قال محمّد بن سعد: أخذ رجل من أهل العراق حلى فاطمة بنت حسين و هو يبكى! فقالت: لم تبكى؟ فقال: أسلب ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا أبكى؟ فقالت:
دعه، قال: انّى أخاف أن يأخذه غيرى! و كان على بن حسين الأصغر مريضا نائما على فراش، فقال شمر بن ذى الجوشن الملعون: اقتلوا هذا! فقال له رجل من أصحابه: سبحان اللّه أ تقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل! و جاء عمر بن سعد فقال:
لا تعرضوا لهؤلاء النسوة و لا لهذا المريض.
قال على بن حسين: فغيبنى رجل منهم و اكرم نزلى و احتضننى و جعل يبكى
(١) اللهوف: ٥٧.