مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٢١ - النوع (الأول في وجوبه)
الآية أوجب قتالهم حيث وجدوا و أدركوا في الحلّ أو الحرم سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا «وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ» أي من مكّة و قد فعل ذلك بمن لم يسلم يوم الفتح من المشركين. استدلّ بها الفقهاء على عدم جواز إسكان المشركين مكّة، بل عمّموا الحكم في جزيرة العرب أيضا فقالوا لا يجوز إسكانهم فيها لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [١] «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [٢] «لأخرجنّ اليهود و النّصارى من جزيرة
[١] أخرجه مالك في الموطإ بالرقم ١٧١٧ كتاب دعاء المدينة ج ٤ ص ٢٣٣ شرح الزرقانى بلفظ «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» و في الرقم ١٧١٦ قاتل اللّه اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب، و أخرج الثاني السيوطي في الجامع الصغير بالرقم ٧١٩٠ ج ٥ ص ٢٥١ فيض القدير عن البيهقي و أخرجه باللفظين البيهقي في ج ٦ ص ٢٠٨ و أخرجه فيه أيضا بلفظ «لا يكون قبلتان في بلد واحد» و «لا يجتمع قبلتان في جزيرة العرب».
و أخرجه ابن سعد أيضا في الطبقات ج ٢ ص ٢٤٠ و ص ٢٥٤ ط بيروت بألفاظ مختلفة مثل «لا يترك بأرض العرب دينان» و «لا يبقين دينان بأرض العرب» و لئن بقيت لا أدع بجزيرة العرب دينين».
[٢] أخرجه بهذا اللفظ مسلم انظر ج ١٢ ص ٩٢ من شرح النووي و أبو داود ج ٣ ص ٢٢٤ بالرقم ٣٠٣٠ و الترمذي ج ١ ص ١٩٤ ط دهلي و أخرجه آخرون أيضا بألفاظ مختلفة أخرى و أنظر أيضا كنز العمال ج ٤ ص ٢٣٥ و ص ٣٢٢ الى ص ٣٢٥.
و روى في الوسائل الباب ٥٢ من أبواب وجوه الجهاد ج ٢ ص ٤٣٥ ط الأميري عن مجالس ابن الشيخ بإسناده إلى أم سلمة أن رسول اللّه (ص) أوصى عند وفاته أن نخرج اليهود و النصارى من جزيرة العرب، و قال: اللّه في القبط فإنكم ستظهرون عليهم و يكونون لكم عدة و أعوانا في سبيل اللّه.
قلت كان في ألفاظه تصحيفا صححناه على النسخة المطبوعة بايران ١٣١٣ ص ٢٥٨ الجزء الرابع عشر و في البحار ج ٦ ط كمپانى آخر أبواب المعجزات قبل أبواب أحواله من البعثة الى نزول المدينة عند حكاية الحديث: اللّه اللّه في القبط فإنكم ستظهرون عليهم و يكونون لكم عدة و أعوانا في سبيل اللّه.