مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٠٣ - تنبيهات
الكشّاف [١] أنّها منصرفة لعدم التأنيث المعتبر في أصل منع الصرف، حيث قال فان قلت:
هلا منعت الصرف و فيها السّببان التعريف و التأنيث؟ قلت لا يخلو التأنيث إما أن يكون بالتاء الّتي في لفظها و إمّا بتاء مقدّرة كما في سعاد فالّتي في لفظها ليست للتّأنيث و إنّما هي مع الألف الّتي قبلها علامة جمع المؤنّث، و لا يصحّ تقدير التاء فيها لأنّ هذه التّاء لاختصاصها بجمع المؤنّث مانعة من تقديرها، كما لا يقدّر تاء التأنيث في بنت لأنّ التّاء
[١] انظر الكشاف ج ١ ص ٢٤٦ ط دار الكتاب العربي قال المحقق الرضى ج ١ ص ١٤ بعد نقله ذلك عن جار اللّه: و فيما قاله نظر لان عرفات مؤنث، و ان قلنا أنه لا علامة للتأنيث فيها: لا متمحضة للتأنيث و لا مشتركة، لأنه لا يعود الضمير إليها إلا مؤنثا تقول هذه عرفات مباركا فيها و لا يجوز مباركا فيه الا على تأويل بعيد كما في قوله «و لا أرض أبقل إبقالها» فتأنيثها لا يقصر عن تأنيث مصر الذي هو بتأويل البقعة انتهى.
قلت و جملة «هذه عرفات مباركا فيها» نقلها سيبويه عن العرب و استدل بها على كون عرفات معرفة! انظر الكتاب ج ٢ ص ١٨ و ما افاده المحقق الرضى كلام متين حري أن يكتب بالنور على خدود الحور.