مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٥٥ - تنبيهات
أو مفرد أو متمتّع قدم و قد فاته الحجّ فليحلّ بعمرة و عليه الحجّ من قابل، و على هذا فيخصّص عموم الآية بهذه الرواية، و يمكن عكس الأمر بأن يخصّص هذه الرّواية بغير المحصر نظرا إلى ظاهر الآية و أخبار الحصر.
و يؤيّد ذلك ما رواه داود الرقّى [١] قال كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمنى إذ جاءه رجل فقال إنّ قوما قدموا و قد فاتهم الحجّ فقال نسأل اللّه العافية أرى أن يهريق كلّ واحد منهم شاة و يحلق، و عليه الحجّ من قابل، إن انصرفوا إلى بلادهم و إن أقاموا
[١] انظر الفقيه ج ٢ ص ٢٨٤ الرقم ١٣٩٥ و التهذيب ج ٥ ص ٢٩٥ الرقم ١٠٠ و الاستبصار ج ٢ ص ٣٠٧ الرقم ١٠٩٧ و الكافي ج ١ ص ٢٩٦ باب من فاته الحج الحديث ١ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣٣٧ و قال في شأن الحديث: مختلف فيه و نقله في المنتقى عن الشيخ ج ٢ ص ٥٤٠ ثم قال و ردوه بضعف سند الرواية لتعارض الجرح و التعديل في حق داود و رجحان الجرح.
ثم قال و أنت خبير بأن صحة هذا الخبر على رأيهم و تضمنه في رواية الصدوق لذبح الشاة و هي أقرب الى الضبط تقتضي قوة القول بالوجوب، و ضعف التعلق في نفسه بعدم صحة روايته انتهى.
و يريد صاحب المعالم من الخبر الصحيح عندهم حديث ضريس المروي في الفقيه ج ٢ ص ٢٤٣ الرقم ١١٦٠ و التهذيب ج ٥ ص ٢٩٥ الرقم ١٠٠١ و الاستبصار ج ٢ ص ٣٠٨ الرقم ١٠٩٨ المصرح في لفظ الفقيه وجوب ذبح الشاة الموافق لمفاد حديث داود الرقي في ذلك.
ثم الرجل قال الساروى في توضيح الاشتباه ص ١٥١ الرقم ٦٦٢ داود بن كثير بفتح الكاف الرقى بفتح الراء المهملة و تشديد القاف مختلف فيه.
و الرقى بفتح الراء المهملة و تشديد القاف على ما في اللباب ج ١ ص ٤٧٣ و الأنساب للسمعاني ج ٦ ص ١٥٦ الرقم ١٨٠٧ و الإكمال لابن مأكولا ج ٤ ص ٨٥ منسوب إلى الرقة و هي مدينة على طرف الفرات مشهورة بها من الجزيرة قال الحموى في معجم البلدان ج ٣ ص ٥٩ ط بيروت بينها و بين حران ثلاثة أيام.
و اختلف علماؤنا في هذا الرجل فذكره الشيخ في الفهرست ص ٩٣ بالرقم ٢٨٣ من دون ذكر مدح و قدح، و كذا في أصحاب الإمام الصادق في رجاله ص ١٩٠ بالرقم ٩ و سرده في أصحاب الإمام الكاظم ص ٣٤٩ و وثقه و روى الكشي في رجاله ص ٣٤٤ و ٣٤٧ ما يدل على وثاقته أتم الوثاقة و فيه أنه عاش الى وقت الرضا (عليه السلام).
و سرده المفيد (قدّس سرّه) في الإرشاد في ثقات أصحاب الكاظم ص ٢٨٥ و سرده العلامة في الخلاصة في القسم الأول ص ٦٧ الرقم ١ و قوى وثاقته بعد الترديد أولا، الا أنه ضعفه في إيضاح الاشتباه و قوى العلامة البهبهاني في حواشيه الرجالية على ص ١٣٧ منهج المقال وثاقته و سرده الشيخ محمد طه نجف في إتقان المقال في الثقات ص ٥٩.
و ضعفه النجاشي ص ١١٩ ط المصطفوى و كذا المنقول عن ابن الغضائري بل يتراءى أيضا من رجال ابن داود ص ٤٥٢ الرقم ١٧٣ ففيه قال احمد بن عبد الواحد قل ما رأيت له حديثا سديدا و الذي يتقوى عندي هو ما اختاره العلامة البهبهاني من وثاقته لمكان رواية مثل ابن أبى عمير و ابن محبوب عنه و كثرة الروايات عنه و كون رواياته مفتى بها في كتب الأصحاب و توثيق المفيد و هو عارف ثقة.
ثم الرجل فيه ذكر في كتب أهل السنة أيضا انظر التقريب لابن حجر ج ١ ص ٢٣٤ الرقم ٣٧ نثر النمنكانى و الجرح و التعديل لابن ابى حاتم القسم الثاني من المجلد الأول ص ٤٢٣ الرقم ١٩٢٨ و ميزان الاعتدال ج ٢ ص ١٩ الرقم ٢٦٤٣ عدوه مجهولا نعم حكى في ميزان الاعتدال عن ابن حبان انه من الثقات و عده ابن حجر من الطبقة الثامنة.
ثم الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ١٦٠ و الوسائل ج ٢ ص ٣٤٦ ط الأميري الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.