مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٤٢٠
و ألف سنة حتّى اسودّت فهي سوداء مظلمة.
«الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ» تدخل في أجوافهم حتّى تصل إلى صدورهم و تطّلع على أفئدتهم و لا شيء في بدن الإنسان ألطف من الفؤاد و لا أشدّ تألما منه بأدنى مماسة فكيف إذا اطّلعت نار جهنّم و استولت عليه، و لعلّ تخصيص الأفئدة بذلك لأنّها مواطن الكفر و الاعتقادات الخبيثة و النيّات الفاسدة، و عنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّ النّار [١] تأكل أهلها حتّى إذا اطّلعت على أفئدتهم انتهت، ثمّ إنّها تأكل لحومهم و عظامهم مرّة.
اخرى.
«إِنَّهٰا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ» مطبقة من أصدت الباب و أوصدته «فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» قرئ بضمّتين و بفتحتين و سكون الميم جمع عمود، و هو المستطيل من الخشب أو الحديد و المعنى أنّها عليهم مؤصدة حال كونهم في المقاطير الّتي يقطر فيها اللّصوص.
اللّهم نجّنا بكرمك من النّار].
بسمه تعالى كان مرجعنا في تحقيق المتن نسخا أربعة تقدم ذكرها في صدر الجزء الأول و قد رمزنا في هذا الجزء للنسخة الأولى قض و للثانية چا و للثالثة عش و للرابعة سن فلا يذهب عليك.
محمد الباقر البهبودى
[١] تفسير النيسابوري تفسير سورة الهمزة و الامام الرازي ج ٣٢ ص ٩٤.