مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٨٨ - الثالث (في أشياء من أحكام الحج و توابعه)
معاوية أوّل من علّق على بابه مصراعين بمكّة فمنع حاجّ بيت اللّه ما قال اللّه عزّ و جلّ سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ و كان النّاس إذا قدموا مكّة نزل البادي على الحاضر حتّى يقضي حجّه.
و في الصّحيح [١] عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
ليس ينبغي لأهل مكّة أن يجعلوا لدورهم أبوابا و ذلك أنّ الحاجّ ينزلون معهم في ساحة الدّار حتّى يقضوا حجّهم و نحوهما من الاخبار الدّالّة على استوائهم في نزولها و سكناها بحيث لا يكون أحدهما أحقّ بالمنزل من الآخر غير أنّه لا يخرج أحد من بيته] [٢].
و ما رواه عبد اللّه بن العاص [٣] عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال مكّة حرام و حرام
[١] التهذيب ج ٥ ص ٤٦٣ الرقم ١٦١٥ و رواه مرسلا عن الصادق في الفقيه ج ٢ ص ١٢٦ الرقم ٥٤٥ مع أدنى تفاوت، و في آخره «فإن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية» و هو في الوافي الجزء الثامن ص ١٩ و البرهان ج ٣ ص ٨٣ و المنتقى ج ٢ ص ٦٣١ عن التهذيب و رواه في الوسائل الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف الحديث ٥ ج ٢ ص ٣٠٤ ط الأميري.
[٢] ما بين العلامتين لا يوجد في نسخة چا و هو في نسخة قض في الهامش.
[٣] أخرجه بهذا اللفظ الحاكم في المستدرك و في سنده عبيد اللّه بن ابى زياد و قال الذهبي في التلخيص: عبيد اللّه لين، و فيه حديث آخر أيضا عن عبد اللّه بن العاصي بلفظ مكة مناخ لا تباع رباعها و لا تؤاجر بيوتها و في طريقه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قال الذهبي في التلخيص إسماعيل ضعفوه و أخرج الثاني أيضا السيوطي في الجامع الصغير بالرقم ٨٢٠٢ ج ٦ ص ٣ فيض القدير و أخرجهما البيهقي في ج ٦ ص ٣٥ فقال في الأول هكذا روى مرفوعا و رفعه و هم و الصحيح أنه موقوف و قال في الثاني إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف و أبوه غير قوى.
ثم العاصي قال النووي في تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ٣٠ الرقم ١٨ و الجمهور على كتابة العاصي بالياء و هو الفصيح عند أهل العربية و يقع في كثير من كتب الحديث و الفقه أو أكثرها بحذف الياء و هي لغة و قد قرئ في السبع كالكبير المتعال و الداع و نحوهما انتهى.