مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٤٤ - البحث (الثاني) (في أنواع الحج و أفعاله و شيء من احكامه)
و روى الشيخ صحيحا عن معاوية بن عمّار [١] عن الصّادق (عليه السلام) في حديث طويل قال فيه فان ردّوا الدراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحلّ لم يكن عليه شيء و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا الحديث.
و روى في الكافي عن زرارة [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال المصدود يذبح حيث صدّ، و يرجع صاحبه فيأتي النّساء، و المحصور يبعث بهديه و يعدهم يوما فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه قلت أ رأيت إن ردّوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه، و قد أحلّ و أتى النّساء؟ قال فليعد و ليس عليه شيء و ليمسك الآن عن النّساء إذا بعث.
و مقتضاهما الرّجوع إلى الحالة السّابقة و الأصحاب حملوا ذلك على أنّه محلّ و لا يبطل إهلاله بذلك، و لكن يبعث الهدي في القابل و يمسك عنه من حين البعث كما
[١] المراد عين الحديث المار قبيل ذلك و انه في التهذيب بالرقم ١٤٦٥ و ان هذه الزيادة انما كان في التهذيب و ليس في حديث الكافي.
[٢] الكافي ج ١ ص ٢٦٧ باب الصد و الإحصار الحديث ٩ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣١٠ وعده المجلسي من الموثق و قال المحقق الأردبيلي في زبدة البيان ص ٢٣٧ رواية غير صحيحة، و الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ١٢١ و في الوسائل الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد الحديث ٥ ج ٢ ص ٢٩٢ ط الأميري.
و سند الحديث في النسخة المطبوعة من الكافي في السنة ١٣١٢ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن عن المثنى عن أبان عن زرارة و في الوافي عن الكافي حميد عن ابن سماعة عن الميثمي عن أبان عن زرارة و في الوسائل حميد بن زياد عن الحسن ابن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان عن زرارة.
و في المرآة جعل كلا نسخة و أظن أن أصح النسخ نسخة الوسائل و الحسن بن محمد بن سماعة و أحمد بن الحسن الميثمي الواقعان في طريق الحديث كلاهما واقفيان، و لكن موثقان و سردهما الشيخ محمد طه من القسم الثقات، انظر إتقان المقال ص ١٢ و ص ٤٦ فهذا هو السر في عد المجلسي الحديث من الموثق و المحقق الأردبيلي من الضعيف.