مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١١٦ - البحث الأول في وجوبه)
الواضح، و لدلالته على الاستغناء الكامل، و هو أدلّ على عظم السخط.
و قد ورد في الأخبار ما يدلّ على الذمّ الفاحش لمن ترك الحجّ و لم يبادر إلى فعله بعد وجوبه:
روى محمّد بن الفضيل [١] عن الكاظم (عليه السلام) في قوله تعالى «هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالًا» [٢] أنّهم الّذين يتمادون بحجّ الإسلام و يسوّفونه، و روى معاوية بن عمّار [٣] عن الصادق (عليه السلام) في قوله «وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ» [٤] المراد من تحتّم عليه الحجّ و لم يحجّ أي أعمى عن طريق الخير، و نحوها من الأخبار، و كفى بتركه ذمّا أن جعل كفرا مع أنّ مقرّ الكافرين النار.
[١] رواه في نور الثقلين ج ٣ ص ٣١١ بالرقم ٢٤٧ عن غوالي اللآلي و رواه في قلائد الدرر ج ٢ ص ١٢ و كنز العرفان ج ١ ص ٢٦٧.
[٢] الكهف: ١٠٤.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ١٨ الرقم ٥٣ و الفقيه ج ٢ ص ٢٧٣ الرقم ١٣٣٢ و لفظ الفقيه عن طريق الخير و لفظ التهذيب عن طريق الجنة و نقل في المنتقى ج ٢ ص ٢٩٠ لفظ الفقيه عن الخير و لفظ الشيخ عن طريق الحق و على اى فالسند في التهذيب موسى بن القاسم عن معاوية بن عمار.
قال في المنتقى: و ما أورده الشيخ من الأستاد منقطع لان موسى بن القاسم لا يروى عن معاوية بن عمار بغير واسطة و ان اتفق له تركها في غير هذا السند أيضا فإن الممارسة تطلع على انه من جملة الاغلاط الكثيرة الواقعة في خصوص روايته عن موسى بن القاسم كما نبهنا عليه في مقدمة الكتاب و بينا سببه ثم ان في جملة من يتوسط بين موسى و معاوية من هو مجهول الاعتقاد انتهى ما في المنتقى.
و ترى الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ٤٨ و في الوسائل الباب ٦ من أبواب
وجوب الحج و شرائطه الحديث ٢ ج ٢ ص ١٣٨ ط الأميري.
[٤] أسرى: ٧٢.