مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٠٠ - البحث الأول في وجوبه)
أو وضع للعبادة و لم يكن قبله بيت يعبد اللّه فيه فقد روى أبو ذر [١] أنّه سئل النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن أوّل مسجد وضع للناس فقال المسجد الحرام ثمّ البيت المقدّس فسئل كم بينهما فقال: أربعون سنة.
أو أنّه: أوّل بالشّرف و الرتبة لا بالزمان فقد روى [٢] عن علىّ أنّ رجلا قال له أ هو: أوّل بيت؟ قال: لا، قد كان قبله بيوت و لكنّه أوّل بيت وضع للنّاس مباركا فيه الهدى و الرّحمة و البركة، و أوّل من بناه إبراهيم (عليه السلام) ثمّ بناه قوم من العرب من جرهم ثمّ هدم فبناه قريش.
«لَلَّذِي بِبَكَّةَ» للبيت الّذي ببكّة و هي لغة في مكّة علم للبلد الحرام كالنبيط و النميط في اسم موضع بالدهناء و أمثاله ممّا وقعت الباء موضع الميم لتقارب مخرجهما و قيل إنّ بكّة موضع المسجد و مكّة الحرم كله و يدخل فيه البيوت و هو المروي [٣] عن
[١] اخرج الحديث السيوطي في الدر المنثور ج ٢ ص ٥٢ عن ابن أبي شيبة و احمد و عبد بن حميد و البخاري و مسلم و ابن جرير و البيهقي في الشعب و رواه المحقق البلاغي (قدّس سرّه) في آلاء الرحمن ج ١ ص ٣١٣.
و هو في البخاري كتاب الأنبياء ج ٧ ص ٢١٨ و ص ٢٧٣ من فتح الباري و ص ٢ ج ٥ من شرح النووي على صحيح مسلم و ج ٢ ص ٣٢ من سنن النسائي و ص ٢٤٨ من سنن ابن ماجة بالرقم ٧٥٣ و روى الحديث في المجمع أيضا ج ١ ص ٤٧٧.
[٢] رواه في البرهان ج ١ ص ٣٠١ بالرقم ٣٦ عن ابن شهرآشوب و أخرجه السيوطي في الدر المنثور عن ابن المنذر و ابن أبى حاتم من طريق الشعبي عن على (عليه السلام) و حكاه عنه في آلاء الرحمن ج ١ ص ٣١٣ و رواه الإمام الرازي ج ٨ ص ١٥٤ و في الكشاف عند تفسير الآية ج ١ ص ٣٨٦ نشر دار الكتاب العربي و لم يتعرض ابن حجر لتخريجه و مضمون الحديث موجود في اخبار مكة للازرقى بوجه أبسط ج ١ ص ٦١ و ص ٦٢ رواه عن على (عليه السلام).
[٣] رواه في المجمع ج ١ ص ٤٧٧ و انظر أيضا العياشي ج ١ ص ١٨٧ الرقم ٩٤ و ٩٦ و البرهان ج ١ ص ٣٠٠ و البحار ج ٢١ ص ١٨ و قلائد الدرر ج ٢ ص ٥ و روى قريبا منه أيضا في العلل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انظر البرهان ج ١ ص ٢٩٩ الرقم ١٢ و نور الثقلين ج ١ ص ٣٠٤ الرقم ٢٥٣.