كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٧٥٤ - منهل قال العلامة في القواعد و الفاضل الهندى في الكشف لو احاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرف في شيء منها
الا بعد قضاء الدين او اذن الغرماء للآية و يعضده ما ادعاه اولا قول لك و على القولين يمنع من التصرف الى ان يؤتى الدين اجماعا و ثانيا صريح الكشف بدعوى الاتفاق على ذلك و منها جواز تصرف الوارث في التركة حيث يكون الدين محيطا بها بعد الاداء و الاسقاط و اذن الغرماء به و هو جيّد أيضا بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه و يدل عليه مضافا الى ما ذكر عموم قوله(ص)الناس مسلّطون على اموالهم و عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و قولهم (عليهم السلام) في عدا اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم و منها انتقال التركة في صورة احاطة الدين بها الى الوارث و صيرورتها بعد موت المورث ملكا له الا انه يتعلق بها حق للديان كما يتعلق بالرهن الذى هو ملك الراهن و حق للديان و المرتهن و هذا احد القولين في المسألة و قد صار اليه أيضا في التحرير و لك و حكى عن المبسوط و في الرياض عليه الفاضل في جملة من كتبه و شيخنا الشهيد الثانى و حمله ممن تبعه و القول الاخر انها لا تنتقل الى الوارث بل تكون في حكم مال الميت و هو للشرائع و المحكى في الدروس عن المبسوط و الخلاف في يع بل نسبته في الرياض الى الاكثر قائلا عليه الماتن في يع و الفاضل في بعض كتبه بل الاكثر كما في لك و غيره و هو الأصحّ للأولين ان المال لو لم ينتقل بعد موت مالكه الى الوارث لبقى بلا مالك و التالى باطل فالمقدم مثله اما الملازمة فلان غير الوارث لا يمكن ان يكون مالكا اما الميت فلانه جماد و الجماد لا يصلح ان يكون مالكا و اما سائر الاحياء فبالضرورة من الدين و اما بطلان الثانى فلقضاء العقل به و لأنه لو لم يكن له مالك لجاز لكل احد تملكه بالحياة و هو باطل قطعا و الى هذا الوجه اشار في س قائلا و قبل تملكها الوارث و الا بقيت بغير مالك و يعضد ما ذكره و نبه عليه في الرياض قائلا استدلوا على انتقال التركة الى الوارث باستحالة بقاء ملك بغير مالك فانه لا تنقل الى الديان اجماعا كما حكاه جماعة و الميت غير مالك فينحصر المالك في الوارث و عندى في هذا الوجه نظر اما اولا فللمنع من الملازمة لإمكان كون الميت مالكا لا غيره و لا دليل على امتناعه فح يجب الحكم بكونه مالكا عملا بالاستصحاب قول الميت جماد اه قلنا لا نسلم كلية الكبرى سلمناها و لكن لا نقول المالك الجسد الذى خرج منه الروح بل المالك هو النفس الناطقة و الروح و الخارج من الجسد و اما ثانيا فللمنع من بطلان التالى لعدم الدليل عليه قولك لقضاء العقل به قلنا هو ممنوع و اى عقل يدل عليه قولك و لأنه قلنا الملازمة ممنوعة لعدم الدليل عليها و للآخرين وجوه منها ما نبه عليه في الخلاف قائلا اذا مات و حلف و تركه و عليه دين فان كان الدين يحيط بالتركة لم ينتقل التركة الى وارثه و كانت مبقاة على حكم ملك الميت فان قضى الدين من غيرها ملكها الوارث الان و ان كان الدين محيطا ببعض التركة ينتقل قدر ما احاط به الدين منها الى الورثة و لا ينتقل اليهم ما عداه دليلنا قوله تعالى وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ الى قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ فاخبر ان ذلك لهم بعد الدين و كذلك قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ الاية و قد اجاب عن هذا الوجه في لك قائلا و و الوجه ارادت الارث المستقل جميعا بين الادلة و فيما ذكره نظر كما نبه عليه في الرياض قائلا يعضد الاشارة الى الادلة الدالة على انتقال التركة الى الوارث و لا ينافى هذه الادلة على ان الارث بعد الدين و الوصية من الكتاب و السنة كقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ الآية و الصحيح قضى امير المؤمنين عليه السلم في المقول انه يرثها الورثة اذا لم يكن على القول دين لإمكان حملها على الملك المنفرد و لكنه خلاف الظاهر ثم قال فالاصح عليه الاكثر المتقدمة السليمة عما يصلح للمعارضة و منها ما نبه عليه في الخلاف أيضا قائلا و لان التركة لو انتقلت الى الوارث لوجب اذا كان في تركته من يعتق على وارثه ان يعتق عليه مثل ان ورث الرجل اياه او نبه ببابه كان له اخ مملوك و ابن مملوك فمات الرجل و خلف اخا مملوكا فورثه ابن المملوك فانه لا يعتق عليه اذا كان على الميت دين بلا خلاف دل
على ان التركة ما انتقلت اليه و كك اذا كان ابواه او ابنه مملوكا لابن عمه فمات السيد فورثه عن ابن عمه كان يجب ان ينعتق و يبطل حق الغرماء و قد اجمعنا على خلافه و فيما ذكره نظر منها الاستصحاب و يعضد الشهرة المحكية و فيه نظر و المسألة محل اشكال فلا ينبغى فيها ترك الاحتياط و لكن القول الثاني اقرب و منها فائدة النزاع في الانتقال الى الوارث و عدمه و يعضد ما ذكراه اولا قول الدروس بعد الاشارة الى القولين المتقدمين و الفائدة في بيعها قبل الايفاء و في التعلق بالنماء بعد الموت و الذكاة لا في المحاكمه و التخيير في جهة القضاء فانهما ثابتان على القولين و ثانيا قول لك و انما تظهر الفائدة في مثل النماء المتحدد بعد الموت فعلى الاول هو من حمله التركة و يتعلق به الدين و على الثانى يختص بالوارث و في صحة التصرف فيها بالبيع و ان كانت مراعات و ثالثا قول التحرير لو حصل نماء بعد الموت فالاقرب انه للوارث و منها ان الدين اذا لم يحط بالتركة كان الفاضل منها ملكا طلقا للوارث التصرف فيه متى شاء و قد صرح بهذا في يع و التحرير و س و غيرها بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه فهو جيد و منها ان الدين في صورة عدم الاستغراق يتعلق بما يساويه من التركة كتعلق الرهن و ظاهره ان هذا القدر لا ينتقل الى الوارث و يجبر على القول الاول الانتقال هنا أيضا فهذا أيضا محل الخلاف السابق و المختار هنا هو المختار هنا أيضا و منها انه على تقدير الاحاطة و عدمها تكون للوارث لا للغرماء المحاكمة على ما يدعيه لمورثه و على ما يدعى عليه و قد صرّح بهذا في الشرائع و النافع و التحرير و الدروس و لك و الرياض و هو جيد و لهم على ذلك اولا ظهور الاتفاق عليه كما نبّه عليه في الرياض قائلا لو ادعى الوارث على غيره سمعت دعواه مطلقا سواء كانت على المورث دين يحيط بالتركة او لم يكن بلا خلاف ظاهر و لا محكى