كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٧٤٧ - منهل اذا ادعى عليه بمال في ذمته و لم يكن المدّعى عليه عالما بثبوته
عدم استحقاقه في الواقع و بينهما فرق واضح و بالجملة الاكتفاء بالحلف على نفى العلم في محل البحث وجهه غير واضح سيّما مع مخالفته الاصل و لكن يمكن ان يق ان ثبوت الحق على المنكر بيمين المدّعى اذا كانت برد الحاكم خلاف الاصل أيضا فيقتصر فيه على المتيقن من النص و الفتوى و ليس الا ما اذا اراد المنكر اليمين عليه او ردها الحاكم مع نكوله عن الرّد من غير دعواه عدم العلم بالحق بل دعواه العلم بنفيه و ليس ما نحن فيه منه قطعا و المسألة محل اشكال لتعارض الاصلين الّا انّ الظاهر ترجيح عدم الاكتفاء باليمين على نفى العلم لما ذكره القائل من كونه مقتضى ظاهر كلامهم و هو كذلك من حيث حكمهم بعنوان العموم بكون الحلف على المنكر في فعل نفسه على البت مط على نفى كان او اثبات و لا يمكنه ذلك فيما نحن فيه فلا يحلف و لا يتصور ح قطع الدّعوى الّا برد اليمين على المدّعى اما من المنكر او الحاكم بعد نكوله عن الرّد و لا يمكن ترجيح الاكتفاء بذلك بما ذكروه في تعليل الاكتفاء بالحلف على نفى العلم في الدّعوى على الغير من عدم العلم بالاكتفاء؟؟؟ لتأتى ذلك بعينه هنا و ذلك لان اكتفائهم بذلك ثمة انّما هو من حيث عدم كون المنكر طرفا لأصل الدّعوى على الغير بل هو الطرف الاخر لها و انّما المنكر طرف دعوى اخرى معه و هى كونه عالما بالمدّعى و ثبوته على الغير في الدّعوى الاولى فحلفه على نفى العلم حقيقة حلف على نفى ما ادعى عليه القطع في هذه الدّعوى فظهر ان حلف المنكر على القطع ابدا حتى بالنسبة الى فعل الغير مط لان ما يحلف عليه ليس الا ما هو ينكره حقا كان او غيره و يتحصل من هذا انّ متعلّق الحلف ليس الا ما تعلق به الدّعوى و هو المتبادر من النّصوص أيضا و الحلف على نفى العلم فيما نحن فيه ليس حلفا على ما تعلق به المدّعى لأنّ دعواه ثبوت الحق في ذمته لا علمه به و لا تلازم بينهما لإمكان ان يدعى الحق عليه و لا يدعى العلم عليه معتذرا باحتمال نسيانه فح يمينه على نفى العلم لاغية لا ربط لها بما تعلقت به الدّعوى بالكلّية فكيف يمكن ان يكون بها ساقطة نعم لو ادعى عليه العلم بالحق حال الدّعوى أيضا اتجه الاكتفاء بالحلف على نفى العلم و سقوط اصل الدّعوى بها كما ذكروه ح لتركها في الحلف على نفى العلم بفعل الغير و لكن الظاهر انّ مثله في المقامين لا يسقط اعتبار البيّنة لو اقيمت بعد الدّعوى عملا بعموم ما دلّ على اعتبارها مع سلامتها عن المعارض فيهما لاختصاص ما دلّ على سقوط البيّنة باليمين بحكم التبادر و غيره باليمين على نفى الحق لا على نفى العلم و بالجملة الظاهر فيما نحن فيه حيث لا يدعى عليه العلم المدّعى عدم الاكتفاء بالحلف على نفى العلم بل لا بد من ردّ اليمين الى المدّعى و لا محيص في قطع الدّعوى من دونه و ثانيها انّه يلزم المدّعى عليه الحلف على البت و قد اشار اليه في الكفاية فقال مقتضى ظاهر كلامهم انّه اذا ادعى عليه بمال في ذمته و لم يكن المدّعى عليه عالما بثبوته و لا بنفسه لم يكف حلف المنكر بنفى العلم و لا دليل على نفيه اذ الظاهر انّه لا يجب عليه ايفاء ما يدعيه الا مع العلم و يمكن على هذا ان يكون عدم العلم بثبوت الحق كافيا في الحلف على عدم الاستحقاق لأنّ وجوب ايفاء حقّه انّما يكون عند العلم به لكن ظاهر عباراتهم خلاف ذلك و ثالثها انّه يلزم المدّعى عليه رد اليمين على المدّعى فان لم يرد قضى عليه بالنكول و ان ردّ و حلف المدّعى اخذ و الّا حكم عليه بالنكول و هذا هو الّذي صار اليه في الرّياض و المسألة محل اشكال و التحقيق ان يق ان لها صورا منها ان يعلم المدّعى و الحاكم مع كون المدّعى عليه صادقا في دعواه من عدم علمه بما يدّعيه المدّعى و يكون صادقا في الواقع أيضا و هنا لا وجه لتكليفه بالحلف على نفى العلم لأنّه في الحقيقة تحصيل للحاصل و امّا تكليفه بالحلف على البت فهو تكليف له بالحلف على الكذب و جعل اصالة براءة ذمّته عن الاشتغال سببا لصحة هذا الحلف بحسب ظ الشرع كما جعل اليد المتصرفة سببا لشهادة الشاهد بالملكية و الفراش سببا لشهادته بالنّسب مع انّ المعتبر في الشهادة العلم القطعى و ان امكن الّا انّه يتوقف على دليل من الشّرع و ليس و امّا اطلاق الفتاوى الدّالة على
انّ الحلف على فعل نفسه لا بدّ و ان يكون على البت مط و لو كان نفيا ففى شموله لمحلّ البحث اشكال بل الظاهر عدم الشمول كما لا يخفى مضافا الى انّ الحلف المفروض لا فائدة فيه بحسب الظاهر كما لا يخفى فلم يبق اذا سوى ردّ اليمين الى المدّعى فيتعين و لكن قد يمنع من صحّة هذا الرّد و من افادة حلف المدّعى بعد الرّد عليه حكما مخالفا للأصل لعدم الدّليل عليه أيضا لعدم انصراف اطلاق ما دلّ على صحّة الرّد الى هذه الصّورة مضافا الى كون الرّد المفروض ضررا عظيما و هو منفى بقاعدة نفى الضّرر فلا يبعد ح ان يق بعدم سماع الدّعوى ح كما في غير هذه الصورة من الصّور الّتي لا يسمع فيها دعوى المدّعى عملا بالاصول الشّرعية و لا نسلم انّه مستلزم للضّرر على المدّعى خصوصا اذا اعترف بانّ تركه للاستشهاد على ما يدّعيه من تقصير نفسه و كذا لا نسلم اصالة لزوم قطع الدّعاوى لعدم الدليل عليها و بالجملة الاقرب عندى في هذه المسألة عدم سماع دعوى المدّعى و لكن مراعات الاحتياط اولى و اذا ردّ المدّعى عليه الحلف على المدّعى في هذه الصّورة فحلف المدّعى فهل يثبت دعواه ح او لا فيه اشكال و لعلّ الاقرب الثانى عملا بالاصول الشّرعية مع المنع من شمول ما دلّ على صحّة الرّد لهذا الموضع على انّه قد يمنع من صحّة اطلاق الرّد هنا حقيقة لأنّ الظاهر منه صورة توجه الحلف على المدّعى عليه كما لا يخفى فتدبر و منها ان يعلم المدّعى و الحاكم كذب المدّعى عليه فيما يدّعيه من عدم العلم و يكون كاذبا في الواقع أيضا و هنا لا اشكال في لزوم حلفه على البت و مجرّد تصريحه بعدم العلم لا يكون عذرا و ان لم يكن كاذبا عند نفسه فلا يبعد أيضا الحكم بجواز حلفه على البت و منها ان لا يعلم المدّعى و لا الحاكم صدقه و لا كذبه و احتملا صدقه و هنا لا يصح الحلف على نفى العلم للأصل و عدم كونه ممّا تعلق به الدّعوى و هل يصح الحلف على البت فيه اشكال و لكن جوازه لا يخ عن قوّة لأنّه لو لم يحلف على البت للزم اما الحكم بسقوط الدّعوى او الرّد على المدّعى و كلاهما بط اما الاوّل فللزومه الضّرر على المدّعى المحتمل كونه صادقا كما لا يخفى فانحصر الامر في الحلف على البت و لكن الاحوط ان يورى باطنا ان كان صادقا عند نفسه و منها ان يعلم الحاكم بصدق المدّعى عليه فيما يدّعيه من عدم العلم دون المدّعى و اللازم عمل الحاكم بعلمه فلا يتعرض لهذه الدّعوى و منها ان يعلم الحاكم بصدق المدّعى عليه فيما يدّعيه من عدم العلم دون المدّعى و اللازم عمل الحاكم يعلمه فلا يتعرض هذه الدّعوى منها ان يعلم المدّعى بصدق المدّعى عليه فيما يدعيه و لا يعلم الحاكم بذلك و لا يبعد هنا الحكم بسقوط الدّعوى أيضا و بالجملة المسألة في غاية