كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥١٧ - منهل اذا اسكن غيره ما يصلح للسّكنى كدار فهل تكون السّكنى من العقود اللازمة كالبيع
و الاصل في الاسباب اللّزوم و ثانيا قول لك لما كان الاصل في العقد اللزوم و كان هذا العقد غير ناقل لملك الرقبة بل للمنفعة على وجه مخصوص فاللازم منهما لزوم العقد بحسب ما نقله فان كان مدّة معيّنة لزم فيها و ان كان عمر احدهما لزم كك فلا يبطل العقد بموت غير من علقت على موته و ثالثا قول الكفاية لعموم ما دلّ على مراعات العقود و الشّروط و رابعا قول الرياض ما عليه الاكثر اظهر عملا بعموم لزوم الوفاء بالعقود و الشّروط المستفاد من الكتاب و السنّة عموما و خصوصا و منها قولهم(ع)في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم و قد احتج بهذا الوجه في الكفاية و الرياض و منها ما احتج به في كره قائلا و لان الظاهر(ع)سئل عن السّكنى و العمرى فقال ان كان جعل السّكنى في حياته فهو كما شرط و ذلك يقتضى اللّزوم و منها ما نبّه عليه في الرّياض بعد ما حكينا عنه سابقا بقوله و منها الخبران المتقدمان و قيل هما كالصّحيح عن رجل جعل داره سكنى لرجل اوان حياته و لعقبه من بعده فقال هى له و لعقبه من بعده كما شرط قلت فان احتاج الى بيعها يبيعها نعم قال قلت فينقض بيعه الدار السّكنى الخبر و فيه دلالة من وجه اخر اظهر كالموثق عن رجل اسكن رجلا قال يجوز له و ليس له ان يخرجه قلت فله و لعقبه قال يجوز الحديث و بالوجوه المذكورة اولا يندفع الاصل الذى نبّه عليه في كره بقوله و قال بعض علمائنا انها غير لازمة للأصل على انّه قد يق ان الاصل الذى مرجعه الى الاستصحاب يقتضى اللزوم لا الجواز و ثانيا بعض الروايات على انّ السكنى ح جائزة مع انه ضعيفة كما نبّه عليه في الكفاية بقوله بعد الاشارة الى دلالة ما دل على لزوم الوفاء بالعقد و الشّرط على القول الاول و رواية ابى البخترى بخلافه ضعيفة للتعويل و لا فرق في اللزوم في هذه الصّورة بين ان يموت احدهما او كلاهما قبل مضى المدّة او لا و قد صرّح في فع و صره بانّ موت المالك لا يقتضى الفسخ و كذا لا فرق بين ان يكون الاسكان بلفظ اسكنت او ارقبت و الظاهر ان الارقاب مدّة معيّنة مط و لو لم يكن فيه اسكان لازم كما ذكر و هل يشترط في المدة التى يقيد بها السّكنى ان لا يكون مجهولة او لا صرّح بالاول في التنقيح قائلا لا بدّ من تعيين المدة في غير العمرى و مطلق السكنى لما علم من عادة الشّرع ان كل ما يكون الى اجل لا بدّ ان يكون معيّنا مضبوطا خالصا ذلك في العمرى بحكم الاشتقاق و ما ذكره احوط و منها ان يسكنه و يجعل المدّة عمر احدهما فان كان عمر السّاكن لزم العقد هنا أيضا فلو مات المالك ح لم يكن لورثته ازعاج السّاكن و لم يبطل العقد بموته و قد صرّح بجميع ذلك في النّهاية و فع و يع و عد و كره و التبصرة و التحرير و الايضاح و جامع المقاصد و لك و الرياض بل صرّح في الايضاح بان هذا اختيار اكثر العلماء و في جامع المقاصد و الكفاية بانه المشهور و في س بانه مذهب المتاخرين و في الرياض بان عليه الاكثر بل عليه عامة من تاخّر و حكى جماعة عن ابن الجنيد انّه قال ان كان قيمة الدار يحيط ثلث الميت لم يكن لهم اخراجه و ان كان ينقص عنها كان لهم ذلك للقول الاول وجوه منها ما احتج به في لف و الايضاح و جامع المقاصد من انه عقد منجز في حيوة العاقد فكان ماضيا كغيره من العقود و منها عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و منها ما تمسّك به في الكفاية من عموم قولهم(ع)في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم قائلا و يؤيّده الاظهر في معنى حسنة الحلبى و رواية الحسين بن جهم و رواية حمران و منها ما نبّه عليه في الرياض بقوله يدل عليه قوله(ع)ان جعل السّكنى في حياته فهو كما شرط فان الظاهر رجوع الضّمير الى السّاكن بقرينة ما ذكرنا في التتمّة فقد حكم(ع)بلزوم الشرط من غير تفصيل بين موت المالك و عدمه و للقول الثانى ما نبّه عليه في لف بقوله احتج ابن الجنيد بما رواه خالد بن نافع البجلى عن الصادق(ع)قال سألته عن رجل جعل لرجل سكنى داره حياته يعنى صاحب الدّار فمات الذى جعل السّكنى و بقى الّذي جعل له السّكنى ا رايت ان اراد الورثة ان يخرجوه من
الدار لهم ذلك قال فقال ارى ان تقوم الدار بقيمة عادلة و ينظر الى ثلث الميّت فان كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة ان يخرجوه و ان كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم ان يخرجوه قيل له ا رايت ان مات الرّجل الذى جعل له السّكنى بعد موت صاحب الدار يكون السّكنى لورثة الذى جعل له قال الشّيخ ما تضمّن هذا الخبر من قوله(ع)يعنى صاحب الدار حين ذكر ان رجلا جعل لرجل سكنى دار له فانه غلط من الراوى و وهم منه في التّاويل لان الاحكام التى ذكرها بعد ذلك انّما تصح اذا كان قد جعل السّكنى حياة من جعلت له السّكنى فح يقوم و ينظر بعد ذلك باعتبار الثّلث و زيادته و نقصانه و قد يجاب عن هذه الرواية اولا بما اجاب به عنها في الايضاح قائلا و في سندها ضعف و يعضد ما ذكره قول لك و الرياض في سندها جهالة او ضعف و ثانيا بما نبّه عليه في س بقوله في متنها اضطراب و في تقديم العين اشكال لعدم انتقالها الى المعمر و يعضد ما ذكره امور منها قول التنقيح مع ان في متنها اضطراب لان العين لم ينتقل الى المعمر لا وجه لثبوتها فان كان و لا بدّ تقوم المنفعة و منها قول لك و في متنها خلل يمنع من الاستناد اليه و منها تصريح الرياض بانّها قاصرة المتن و مخالفة الاصل و ثالثا بما نبّه عليه في كره بقوله هذه الرّواية محمولة عنده على الوصيّة و يعضد ما ذكره قول التنقيح ليس فيها دلالة على ان المالك اسكنه في حياته فيحمل على الوصيّة و اورد على هذا الجواب في جامع المقاصد قائلا و اجاب المص في لف بالحمل على الوصيّة و مثلها ما لو كانت السّكنى في مرض الموت و فيه شيء و هو ان ذلك لا يوجب اعتبار خروج جميع قيمة الدار من الثلث ما نقص منها بذلك و طعن فيها بضعف السّند و رابعا بانّها لا تقاوم ادلة القول الاول و ان صح سندها و اتضح دلالتها كما لا يخفى فاذن المعتمد هو القول الاول و ان مات السّاكن قبل المالك بطل السّكنى و انتقل الاصل و منافعه الى المالك كما في النّهاية و الغنية و المراسم و النّافع و يع و صره و عد و كره و شاد و التنقيح و جامع المقاصد و لك بل الظاهر انّه ممّا لا خلاف فيه و لا فرق في جميع ما ذكر بين ان يكون الاسكان المفروض بلفظ اسكنتك او اعمرتك او ارقبتك و لو اعمره ما لا يصلح للسّكنى كالفرس و جعل المدّة عمر السّاكن و مات المالك قبله فكما ذكر كما صرّح به في الرياض و لو اوصى بالاسكان المذكور او وقع في مرض الموت فصرّح في لك و الرياض بانّه يعتبر المنفعة الخارجة من الثّلث لا جميع الدار و ان كانت المدّة و الغاية عمر المالك لزم العقد هنا أيضا فان مات السّاكن قبل المالك انتقل ما يستحقّه السّاكن من السّكنى الى وارثه كما صرّح به في النهاية و الغنية و يع و فع و عد و صره و د و التذكرة و التّحرير و جامع المقاصد و لك و لهم اولا ظهور الاتفاق عليه و ثانيا انه نبه على دعوى الاتفاق عليه في لك قائلا فان مات المعمر قبل المالك انتقل