كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٤٩٨ - منهل يشترط في الموقوف عليه ان يكون ممّن يصحّ شرعا ان يملك
مع هذا الشرط و ليس على صحته و لزومه اذا فقد هذا الشرط دليل و منها ما تمسّك به في كره قائلا بعد الاشارة الى هذا الشرط الوجه فيه استلزام الوقف انتقال المنفعة خاصّة او مع العين و ليس من لا يملك بقابل للانتقال اليه و فرعوا على ما ذكر امور منها عدم صحة الوقف على الدابة و قد صرّح بهذا بالخصوص في التّحرير و كره و س و التنقيح و الروضة قائلين لو وقف على الدابة بطل و هو جيّد لعدم اهليتها للتملّك كما صرح به في كره قائلا لو وقف على بهيمة بطل الوقف لعدم التملك كما انه لا يجوز الهبة منها و لا الوصيّة لها كذا الوقف لها و هل يكون الوقف عليها وقفا على مالكها او لا المعتمد هو الاخير كما صرّح به في كره قائلا و لا يكون وقفا على مالكها لعدم قصد الواقف له و يعضد ما ذكر قول ضه لا يكون وقفا على مالك الدابة عندنا و صرح فيها بانه و ينبغى ان يستثنى من ذلك الدابة المعدة لنحو خدمة الكعبة و المسجد و المشهد و نحو ذلك من المصالح العامة قائلا لأنه كما لو وقف على تلك المصلحة و ما ذكره جيّد و يلحق بالدابة الّتي لا يصح الوقف عليها الوحوش و الطّيور و الحشرات و غيرها من الحيوانات الصّامتة و قد صرّح بدعوى الاجماع على عدم صحّة الوقف على بعض ذلك في كره قائلا امّا اذا وقف على الوحوش او علف الطيور المباحة لم يصح بلا خلاف و منها عدم صحة الوقف على الملائكة كجبرائيل و غيره و الجنّ و الشياطين و قد صرّح بهذا بالخصوص في كره و التّحرير و عد و س و اللّمعة و التنقيح و ضه و هو جيّد لعدم تملكهم كما صرّح به في كره و منها عدم صحّة الوقف على الميّت و قد صرّح بهذا بالخصوص في التّحرير و عد و جامع المقاصد و هو جيّد و الظاهر ان الوقف لأجل قضاء ديون الاموات او ميّت خاصّ و لأكفانهم و لمؤنة الغسّالين و الحفارين ليس من المفروض بل هو من باب الوقف على الجهة الّتي يتقرّب بها الى اللّه تعالى و قد صرّح بجواز الوقف على الثلاثة الأخيرة في جامع المقاصد و لك و بالجملة اذا كان مرجع الوقف على الميت الى الوقف على الجهة التى يتقرّب بها الى اللّه تعالى فهو صحيح بلا اشكال و الّا كان باطلا و منها عدم صحة الوقف على العبد و قد صرّح بهذا بالخصوص في الغنية و يع و صره و كره و عد و س و اللّمعة و جامع المقاصد و لك و الكفاية و الرياض و قد صرّح في الاول بنفى الخلاف فيه قائلا لا يصحّ ان يقف على العبد بلا خلاف و ما ذكروه من عدم صحّة الوقف على العبد جيّد على القول بانه لا يملك شيئا او لا يملك ما عدا فاضل الضريبه و ان قلنا بانه يملك مط كالحر فيصح الوقف عليه حيث يقبل مولاه و ان كان محجورا عليه كما صرّح به في جامع المقاصد و لك و الرياض و لكن في كره و يحتمل المنع لان ملكه غير مستقر و الوقف تمليك مستقر دائم فينافيان و على القول الاول لا يرجع الوقف عليه الى الوقف على مولاه كما صرّح به في يع و التّحرير و كره و ضه و الرياض و نبّه فيه على دعوى الاتفاق عليه قائلا و حيث لا يصحّ عليه لا يكون وقفا على سيّده عندنا كما في ظ لك و صريح ضه لعدم القصد النية في العقد فلا وجه لصرفه اليه و قد تمسّك بالحجة الأخيرة في يع و لك أيضا و لا فرق في عدم صحة الوقف على العبد بين ان يكون عبد نفسه او غيره كما صرّح به في التّحرير و كره و لا بين القنّ و المدبّر و أمّ الولد كما في كره و التحرير و عد و جامع المقاصد و ضه و صرّح في التّحرير و عد و كره بان المكاتب المشروط الذى لم يؤد شيئا من كتابته كك و نبّه على وجهه في جامع المقاصد قائلا لا ريب ان المكاتب رق و ان انقطعت سلطنة المولى فلا يصحّ الوقف عليه سواء كان مط او مشروطا و اذا كان مط و ادى شيئا من كتابته فصرّح في التّحرير و عد و كره و س و جامع المقاصد بانّه يصح بمقدار ما فيه من الحرية و صرّح في ضه و الرياض بانّه ينبغى ان يستثنى من ذلك العبد المعد لخدمة الكعبة و المشهد و
المسجد و نحوها من الصالح العامة و هو جيّد و منها عدم صحّة الوقف على الجماد كالجدار و قد صرّح بهذا بالخصوص في س و التنقيح و هو جيّد و ليس من هذا القبيل الوقف على المساجد و المشاهد و القناطر و المدارس و السقايات و كتب الفقه و الحديث و القران فانه صحيح كما صرّح به في التّحرير و صرّح بصحة الوقف على المساجد في يع و الغنية و عد و اللمعة و س و ضه و الكفاية و صرح بصحّة الوقف على المشاهد في عد و س و ضه و صرّح بصحة الوقف على القناطر في يع و الغنية و عد و ضه و اللّمعة و الكفاية و الوجه في ذلك ما ذكره في الغنية و يع و التّحرير و كره و عد و س و اللّمعة و ضه و لك و الكفاية قائلين بعد الاشارة الى صحّة الوقف على المذكورات لأنه في الحقيقة وقف على المسلمين لكن هو صرف الى بعض مصالحهم و اشار الى هذا الوجه في جامع المقاصد قائلا لما كان الوقف على المصالح و القرب في الحقيقة وقفا على المسلمين لأنهم المنتفعون به لم يرد لزوم بطلانه من حيث ان الموقوف عليه لا يملك غاية ما هناك انه وقف على المسلمين في مصلحة خاصّة فاذا وقف على المسجد كان وقفا على المسلمين لأنهم المنتفعون بالمسجد التّردّد اليه للعبادة و اقامة شعار الدّين لكن على هذا الوجه المخصوص و المصلحة المعينة و كذا القول في الوقف على القناطر و المشاهد و اكفان الموتى و مؤنة الغسّالين و الحفارين و يعضد ما ذكره قول الرياض في جملة كلام له و منه يظهر الوجه فيما استثنوه أيضا بلا خلاف يعرف من صحة الوقف على المساجد و القناطر فانها في الحقيقة وقف على المسلمين بحسب القصد و ان جعل متعلّقه بحسب اللّفظ غيرهم ممّا لا يكون قابلا للمالكية اذ هو مصروف الى مصالحهم و انّما افاد تخصيصهم بذلك ببعض المصالح لا يق يستفاد من بعض الاخبار من المنع من الوقف على المساجد فينبغى المصير اليه لأنا نقول لا يصلح ما ذكر لإثبات المنع من ذلك امّا اولا فلما نبّه عليه في الرياض بقوله لا ينافى الوقف على المساجد ان الخبران احدهما المرسل عن الوقوف على المساجد فقال لا يجوز فان المجوس وقفوا على بيوت النار رواه في يه و الثانى القريب منه في قصور السّند و دونه في الدلالة على المنع رواه في يب لضعف اسنادهما و شذوذهما و احتمال حمل المساجد فيهما على نحو البيع و الكنائس ممّا يستلزم الوقف عليه الإعانة المحرمة على الاثم بالكتاب و السنة و لا وجه لحملهما على الكراهة بعد اتفاق الاصحاب في الظاهر على الاستحباب مع احتمال لا يجوز فيهما الاستفهام الانكارى فيكون مفاده ح الجواز و يكون المقصود من ذكر التّعليل بيان جوازه على المساجد بطريق اولى و وجه الاولوية لا يخفى و امّا ثانيا فلعدم صلاحية الخبرين اللّذين اشار اليهما المعارضة ادلة الجواز و الرّجحان كما لا يخفى و لا يق لو صحّ الوقف على المساجد باعتبار كونه وقفا على