كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٧١٩ - منهل فلا اشكال في صحة سماع الدّعوى حيث يكون المدّعى عالما و جازما بما يدعيه
الى فقد البلد لأنّه ايجاب في الحال و هو غير مختلف و الدّعوى اخبار عن الماضى و هو مختلف و نبّه على التعليل الّذي ذكروه الشيخ فيما حكاه عنه في الكشف فيه نظر و منها انّه يلزم اذا كان متعلق الدّعوى مثليا الضبط بصفاته و قد صرّح بهذا في السّرائر و س و يع و عد و ضة و الرّياض و صرّح في يع و عد و لك بانه لا يفتقر هنا الى ذكر القيمة و علله في الاخير و الكشف بامكان ضبطه بدونها و صرّح في يع بان التعرض لها احوط و كذا صرّح به في لك محتجا بانّه اضبط خصوصا اذا كانت العين متقومة و صرّح فيه أيضا بانّه لو تلفت العين تعين اشتراط التعرض للقيمة و سقط اعتبار العين محتجا بان القيمة هى الواجبة عند التلف و منها انّه يلزم اذا كان المتعلق قيميّا و لا مثل له كالجواهر و العبد و الثياب ذكر القيمة و قد صرّح بهذا في ئر و يع و عد و ير و س و ضة و الرّياض و كذا صرّح به في الكشف قائلا بناء على انّ الجهالة انّما يرتفع بذكرها فلو فرض ايقاعها بدونه لم يلزم
الثالث لا يشترط في دعوى الاقرار
و لا في دعوى الوصية التعيين مط و ان شرطناه في دعوى غيرهما فلو ادعى الوصيّة بمجهول او الاقرار بمجهول سمعت و قد صرّح بعدم اشتراط ذلك هنا في يع و عد و ير و س و التنقيح و لك و المهذّب البارع و مجمع الفائدة و الكفاية و الكشف و الرياض و صرّح في ئر بعدم اشتراط ذلك في الوصية و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق على عدم الاشتراط في المقامين و منها انّه ادّعى الاجماع عليه في التنقيح قائلا المدّعى به اما ان يصح الحكم به و ان كان مجهولا او لا فالاول يصح الدّعوى فيه مع الجهالة اجماعا كالوصية بالمجهول و الاقرار به و يعضده ما ذكره اولا قول المهذب البارع اذا ادعى الوصية بمجهول سمعت قطعا و كذا لو اقر له عند الحاكم او الشهود و كان له المطالبة بتلك الدّعوى بلا خلاف في هاتين الصّورتين و ثانيا قول مجمع الفائدة يجوز الاقرار و الوصيّة و كذا دعواهما به بالإجماع و ثالثا قول الكفاية لا اعرف خلافا في صحة الوصية بالمجهول و الاقرار بالمجهول فيقبل دعوى الوصيّة به و دعوى الاقرار و رابعا قول لك لا اشكال في صحّة سماع دعوى الوصية بالمجهول و دعوى الاقرار بالمجهول كما يصح الوصيّة و الاقرار بهما و الخلاف في غير هاتين الصّورتين و خامسا ظهور الكشف في دعوى الاتفاق على ذلك و ربما يظهر ذلك أيضا من يع و عد و ير و س و الرّياض لعدم اشارتها الى خلاف و لا اشكال في ذلك
منهل فلا اشكال في صحة سماع الدّعوى حيث يكون المدّعى عالما و جازما بما يدعيه
و يكون عبارته دالة على ذلك أيضا كما اذا قال اعلم و اجزم و اقطع بان لى عليه كذا و ان هذا الشىء لى و هل تسمع اذا لم تكن عبارته دالة على جزمه و قطعه بما يدعيه و لا يكون أيضا جازما قلبا كما قال اظن او اتوهم انّ لى عليه كذا و ان هذا الشىء لى فلا يشترط في صحة الدّعوى الجزم و لا ايرادها بصيغة الجزم او لا تسمع بل يشترط ايرادها بصيغة الجزم اختلف الاصحاب في ذلك على اقوال احدها انه يشترط ايرادها بصيغة الجزم و هو للغنية و فع و يع و التنقيح و الرياض و صرّح في غاية المراد بانّه جزم به الكندرى بل ادعى في الكفاية الشهرة عليه قائلا المشهور بين الاصحاب انّه لا بدّ من اعتبار الجزم في الدّعوى قائلا فلو قال اظن او اتوهم لم تسمع و ثانيها انّه لا يشترط ذلك بل تسمع اذا قال اظنّ او اتوهم و هو لظ لك و مجمع الفائدة و الكفاية و الكشف و ثالثها ما صارا اليه في س و ضة قائلين لو صرّح بالظن او الوهم فثالث الاوجه السّماع فيما يعسر اطّلاعه كالقتل و السرقة دون المعاملات و رابعها ما حكاه في يع عن بعض قائلا و كان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة و يحلف المنكر و نبّه على هذا القول في غاية المراد و غيره و كان الفقيه الشيخ نجيب الدّين ابو ابراهيم محمد ابن نما الحلى يسمع الدّعوى في التهمة و يحلف المنكر و لا باس به و فسّر في الكشف التهمة بما لا يعسر الاطلاع عليه كالقتل و السّرقة و نبه في الرّياض على ان محلّ الخلاف في هذه المسألة هو صورة التهمة قائلا و من الدّليل السّابق يظهر وجه اشتراط ايراد الدّعوى بصيغة الجزم فلو قال اظن الحق عليه او اتهمه لم يسمع منه الدّعوى بلا خلاف فيه اذا كان فيما لا يخفى و اما في غيره كالتهمة فقولان ظاهرا اطلاق المتن هنا و صريحه في يع و صريح الفاضل المقداد في شرح الكتاب الكندرى و ابن زهرة العدم و نسبه في الكفاية الى المشهور و فخر الدّين و الشهيدان في نكت الارشاد و لك و ضة و المحقق الثانى كما حكى على الثانى وفاقا لبعض القدماء و تردد فيه الفاضل في عد و د و ير و هو ظ الصيمرى و غيره للقول الاوّل وجوه منها ما ذكره في غاية المراد و لك و الرّياض من انّ الدّعوى توجب التسليط على الغير بالالتزام بالاقرار او بالانكار او التغريم و هو انزال ضرر منفى بقوله(ص)لا ضرر و لا ضرار و فيما ذكره نظر كما صرّح به في غاية المراد فان مقتضاه عدم جواز الدّعوى في صورة عدم حصول العلم للمدّعى بما يدعيه و هو باطل و ليس محل كلام لما يأتي اليه الاشارة من تصريح جماعة بانه لا يشترط في صحة الدّعوى قطع المدّعى و انّما محل الكلام لزوم الاتيان بصيغة دالة على الجزم و ليس في الوجه المذكور دلالة عليه اصلا اللّهم الّا ان يق ان مقتضى الوجه المذكور عدم جواز الدّعوى مع عدم العلم مط خرج صورة الاتيان بالصيغة الدالة على الجزم بالدليل و لا دليل على خروج صورة الاتيان بالصيغة الغير الدالة على الجزم فيبقى مندرجا تحته و هذا و ان اختص بصورة عدم الجزم قلبا و لفظا و لم يشك صورة الجزم قلبا لا لفظا و لكنه يلحق بالصّورة المندرجة تحت الوجه المذكور بعدم القائل بالفصل و فيه نظر و قد يق لا نسلم لزوم الضرر على تقدير صحة الدعوى مع عدم علم المدّعى سلمنا لزومه في بعض الصور و لكنه معارض بلزوم الضرر على المدّعى اذا لم تسمع دعواه فتو منها ما نبّه عليه في غاية المراد و لك و مجمع الفائدة و الكشف من انّ الدّعوى في معرض ان يتعقبها يمين المدّعى او القضاء بالنكول و هما غير ممكنين مع عدم العلم باصل الحق اما الاول فلامتناع الحلف على الظنّ و اما الثانى فلامتناع ثمرة النكول اذ لا يستحل للغريم ان يأخذه بمجرد انكار المدعى و قد يناقش في الوجه المذكور بما نبه عليه في مجمع الفائدة بقوله نمنع لزوم اليمين على تقدير الردّ او القضاء بالنكول فيحتمل ان يجوز الدّعوى بالظنّ فان سلم الخصم و اقرار شهد به الشهود يأخذ المدعى على الظاهر و الا فلا يأخذه بمجرد النكول عن اليمين و ان قيل بالقضاء بالنكول في غير هذه الصّورة لعدم ثبوت الحق لاحتمال تعظيم اليمين ذكرا هاهنا و لا يحلف ان ردّ عليه و يكون من
لوازم الدّعوى الجازمة اليقينية لا مط و يؤيده انّه اذا اقر شخص بان لزيد عنده كذا و لم يعرف هو فساده فالظاهر انّه يجوز اخذه و مع الظن بالطريق الاولى و كذا