كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦١٨ - منهل يحل اكل لحم الخيل و البغال و الحمير
و ضه و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و ض بل صرح بدعوى الشّهرة عليه في لك قائلا المشهور بين الاصحاب تحليل الحيوانات الثّلاثة الخيل و البغال و الحمير للأصل و يعضد ما ذكره فيه اولا قوله في ضه يكره الخيل و البغال و الحمر الاهلية في الاشهر و ثانيا قول التنقيح المشهور كراهة الثلاثة المذكورة و ثالثا قول الكفاية المعروف بين الاصحاب حتى كاد ان يكون اتفاقيا حل لحوم الخيل و البغال و الحمر الاهلية على الكراهة و حكى في التّنقيح و س و لك و الكفاية عن الحلبى القول بتحريم البغال و اشار اليه في ضة بلفظ قيل و هو ضعيف بل المعتمد هو ما عليه المعظم من اباحتها و لهم وجوه منها انّه قد ادعى في الانتصار الاجماع على ذلك قائلا و ممّا انفردت الامامية به و ان كان الفقهاء قد رووا عن ابن عبّاس موافقتها في ذلك تحليل لحوم الحمر الاهلية و حرمها سائر الفقهاء دليلنا الاجماع المتردد و مما انفردت به الامامية تحليل لحوم البغال و باقى الفقهاء على حظر ذلك و روى عن الحسن البصرى ذهب الى اباحة لحوم البغال و هذه موافقة للإمامية و يعضد ما ذكره اولا قول الغنية و لحوم حمر الاهليّة و البغال غير محرّمة بدليل اجماع الطائفة و ثانيا ما نبه عليه في الرّياض بقوله و يكره الخيل و الحمير و البغل بلا خلاف يظهر في الاوّلين و على الاظهر في الثالث و هو الاشهر بل عليه عامة من تاخر و في ف الاجماع عليه و على الاولين أيضا مضافا الى الاجماعين المتقدمين و هو الحجة و منها ما احتج به في الانتصار قائلا دليلنا ان الاصل فيما فيه منفعة و لا مضرة الاباحة و لحوم الحمر الاهلية بهذه الصّفة فان ادعوا مضرة آجله من حيث الحظر لها و النهى عنه فانّما يفهمون عن اخبار الآحاد و ليست حجة في مثل ذلك فهي معارضه بامثالها و يعضد ما ذكره اولا قول الغنية و أيضا الاصل الاباحة و المنع يحتاج الى دليل و لا دليل يقطع به على ذلك لان ما يتعلّق به المخالف في تحريم لحم الحمر اخبار آحاد لا يجوز العمل بها في الشرعيات و ثانيا احتجاج لك على اباحة ما ذكر بالاصل و ثالثا قول مجمع الفائدة فدليل الحل العقل و النّقل و رابعا قول الرّياض و الاجماع هو الحجة مضافا الى اصالتى البراءة و الاباحة المستفاد من الادلّة القطعية العقلية و النقلية كتابا و اجماعا و سنة مستفيضة بل متواترة و منها ما احتج به في الانتصار قائلا و يمكن أيضا ان يستدل على ذلك بقوله تعالى قُلْ لٰا أَجِدُ الآية و يعضد ما ذكره قول مجمع الفائدة فدليل الحل حصر المحرمات مع عدم دخولها فيها و منها جملة من الاخبار و قد اشار اليها في مجمع الفائدة قائلا فدليل الحل حسنة محمّد بن مسلم و زرارة عن ابى جعفر(ع)انّهما سألاه عن لحم الحمر الاهلية فقال نهى رسول اللّه(ص)عن اكلها يوم خيبر و انّما نهى من اكلها لأنّها كانت حمولة النّاس انّما الحرام ما حرمه اللّه في القران و في رواية اخرى عن محمد بن مسلم و ابى الجارود عن ابى جعفر(ع)قال سمعته يقول ان المسلمين كانوا اجهدوا في خيبر و اسرع المسلمون في دوابهم فامر رسول اللّه(ص)باكفاء القدور و لم يقل بانّها حرام و كان ذلك ابقاء على الدّواب و في الطّريق عن رجل و لا يضر و كذلك نقل اكفاء القدر بغير اذن من اصحابها مع عدم التّحريم لأنّ رسول اللّه(ص)اولى بالمسلمين من انفسهم و رأى المصلحة في ذلك فيفعل و في رواية اخرى عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر(ع)قال سألته عن لحوم الخيل و البغال فقال حلال لكن النّاس يعافونها و صحيحة محمّد بن مسلم عن ابى جعفر(ع)انّه سئل عن سباع الطير و الوحش حتى ذكر له القنافذ و الوطواط و الخيل و البغال و الحمير فقال ليس الحرام الّا ما حرّم اللّه تعالى و قد نهى رسول اللّه(ص)يوم خيبر عن اكل لحوم الحمير و نهاهم من اجل ظهورها ان يفنوه و ليست الحمير بحرام ثمّ قال اقرا هذه الآية قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ و صحيحة ابى بصير قال سمعت ابا جعفر(ع)يقول انّ النّاس اكلوا لحموم دوابهم يوم خيبر فامر رسول اللّه(ص)باكفاء قدورهم و نهاهم عن
ذلك و لم يحرمها و قد تمسّك بجملة من الاخبار المذكورة في لك و ض لا يقال يعارضها جملة من الاخبار منها خبر ابن مسكان الّذي وصفه بالصّحة في لك و مجمع الفائدة قال سألت ابا عبد اللّه(ع)عن لحوم الحمر فقال نهى رسول اللّه(ص)عن اكلها يوم خيبر قال و سألته عن اكل الخيل و البغال فقال نهى رسول اللّه(ص)عنها فلا تاكلها الّا ان تضطر اليه و منها خبر ابان عمن اخبره عن ابى عبد اللّه(ع)قال سألته عن لحوم الخيل فقال لا تأكل الّا ان تصيبك ضرورة و لحوم الحمر الاهلية قال في كتاب على(ع)انه منع من اكلها و منها خبر سعد بن سعد الاشعرى الذى وصفه بالصّحة في مجمع الفائدة عن الرّضا(ع)قال سألته عن لحوم البرازين و الخيل و البغال قال لا تاكلها و منها خبر ابى سعيد الخدرى قال امر رسول اللّه(ص)بلالا بان ينادى ان رسول الله(ص)حرم الجرى و الضب و الحمر الاهلية و منها ما ذكره في الانتصار قائلا رووا عن ابن عبّاس انه قال نهى رسول اللّه(ص)عن لحوم الحمير و امر بلحوم الخيل ان يؤكل و أيضا روى خالد بن الوليد قال كنا مع رسول اللّه(ص)في خيبر فقال(ع)لا تحلوا اموال المعاهدين الا بحقها و حراما عليكم حمر الاهلية و بغالها و رووا عن انس عن النّبيّ(ص)انه نهى عن لحموم الحمر و قال انّها رجس لأنا نقول هذه الاخبار لا تصلح للمعارضة لوجوه منها ما نبّه عليه في الانتصار قائلا و الجواب عن ذلك ان هذه الاخبار آحاد و العمل بها في الشريعة عندنا غير جائز و لا يجوز ان يرجع بها عن ظ الكتاب و يعارضها من الاخبار الّتي يروونها الامامية ما لا يحصى و ممّا يروونه مخالفينا ما رواه غالب بن الحسن قال قلت يا رسول اللّه(ص)لم يبق من مالى الا الحمير فقال(ع)اطعم اهلك من سمين مالك فانا انّما نهيت عن حوالى القرى و هذا لا محالة معارض لأخبارهم كلّها ثم يمكن ان يقال في تلك الاخبار ان سبب النّهى عن لحوم الحمير الاهلية قلة الظهر و لكنه في ذلك الزمان كما انه(ع)نهى عن لحم الخيل بهذه العلة و قد روى عن ابن عبّاس انّه قال انّما نهى عن لحوم الحمر لئلا يقل الظهر فقوى هذا التاويل بهذه الرواية و اشار الى جميع ما ذكره في الغنية أيضا ثمّ قال في الانتصار و امّا الخبر الذى تضمن انها رجس فالرّجس و الرّجز و النجس واحد في الشريعة و لا محصل من اهل الشريعة يذهب الى انّ الحمار الاهلى نجس العين و منها ما نبّه عليه في لك قائلا و وجه كراهتها ورود روايات كثيرة بالنّهى عنها و حمل على الكراهة جمعا منها صحيحة ابن مسكان و في معناها غيرها الّا انّ هذه اوضح الجميع مستندا و هى اصحّ سندا من روايات الحلّ الّا انّها ظاهرة في الكراهة من جهة قوله(ع)الّا ان يضطر اليها فانّه علق الحلّ على مطلق الضّرورة و مطلقها اعم من ان يبلغ حدّا لأكل المحرم و أيضا فقوله نهى عن اكلها يوم خيبر غير مناف لما ذكر في رواية الحل لأنّه اعترف فيها بنهيه عنها ذلك اليوم و لكنّه نهى كراهة أيضا لظهورها و يؤيده صحيحة محمّد بن مسلم أيضا عن الباقر(ع)انه سئل عن سباع الطّير اه و هذا تصريح بالاباحة و ذهب ابو الصّلاح الى تحريم البغل استنادا الى النهى