كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦١ - الثانى ان يكون الزيادة متصلة و لم تكن حاصلة بفعل المشترى
بعينه مع حصولها و اما تخصيص ذلك بالعينية التى كان عليها وقت الانتقال بمعنى ان المعنى في قوله قائما بعينه انما هو ذلك فالظاهر بعده تمام البعد لما سيأتي من تصريحهم بانه لو نسج الغزل او قصر الثوب او شق الحطب الواحا بل جعله بابا لا يمنع من الرجوع في العين لصدق وجود العين في جميع هذه الفروض و نحوها و انما المراد بهذه العبارة انما هو الاحتراز عن تلفه و ذهابه فيكفى وجوده على اىّ حال لا يقال ما ذكره انما يتجه لو لم تكن هذه الزيادة مزيلة لاسم عين المال مط و اما اذا فرض اقتضاء هذه الزيادة زوال الاسم بحيث لا يصدق معها وجدان المتاع بعينه فيما ذكره لا ينهض باثبات جواز الرجوع فيه فيكون الدليل اخص من المدعى لأنا نقول الاخصية من المدعى على تقدير تسليمها هنا غير قادحة لان الظاهر عدم وجود القائل بالفصل بين صور المسألة فيلحق صورة زوال الاسم بصورة عدم الزوال بظهور الاجماع المركب و لا يمكن العكس لان النصوص الدالة على جواز الرجوع اقوى و اخص من اصالة عدمه فت و ثانيهما فحوى ما حكى عن الاصحاب من التصريح بانه لو نسج الغزل او قصر الثوب او شق الحطب الواحا او جعلها ابوابا فلا يمنع من الرجوع في العين و للآخرين الاصل و العمومات الدالة على لزوم العقد و يجاب عنهما بعدم صلاحيتهما لمعارضة ما دل على القول الاول فهو الاقرب و عليه فاذا زادت قيمة العين باعتبار الزيادة المفروضة فهل يأخذ البائع العين بزيادتها مجانا و لا يستحق المشترى الزيادة فلا يشارك البائع بالنسبة فتكون العين و زيادتهما كلتاهما له فتكون الزيادة تابعة للعين او لا بل تكون الزيادة للمشترى فيشارك البائع بالنسبة فيه قولان احدهما ان العين و الزيادة كلتاهما للبائع و لا يستحق المشترى شيئا و هو للمبسوط و الغنية و عد و المحكى في لف عن القاضى و صرّح به في يع و لكن صرّح اخيرا بان فيه ترددا و ثانيهما ان هذه الزيادة تكون ملكا للمشترى كالزيادة المنفصلة و يكون هو شريكا مع البائع بالنسبة و هو للمختلف و شد و كره و جامع المقاصد و لك و المحكى في جملة من الكتب عن ابن الجنيد و يظهر من لك التوقف في المسألة للأولين وجوه منها ما ذكره في لك من ان هذه الزيادة محض صفة و ليست من فعل المفلس فلا تعد مالا و فيه نظر لأنها لو لم تكن مالا لما بذل عادة بازائها الثمن و لما اختلفت قيمة العين زيادة و نقيصة باختلاف العين باعتبار هذه الزيادة وجودا و عدما فت و منها انّ صاحب الخيار اذا فسخ و كان بايعا و حصل فيما باعه هذه الزيادة بعد البيع يأخذ ما باعه مع هذه الزيادة مجانا و لا يكون للمشترى معه شركة و لا له استحقاق باعتبار هذه الزيادة فكذلك البائع هنا و قد اشار الى هذا في لك و فيه نظر لأنه قياس فلا يكون معتبرا عندنا على انه مع الفارق كما صرح به في جامع المقاصد قائلا فان قيل ما الفرق بين الزيادة هنا و بينها في بيع الخيار اذ يرجع بعد الفسخ في مجموع العين قلنا استحقاق الرجوع ثابت هناك في كل وقت باصل العقد بخلافه هنا فان الاستحقاق ظاهر هنا و قد يجاب عما ذكر بالمنع من كون ذلك قياسا بل هو من باب تنقيح المناط الذى هو معتبر عند الجميع و ذلك للقطع بانه علة جواز اخذ صاحب الخيار العين مع زيادتها مجانا ان هذه الزيادة تابعة للعين و لا يكون مالا كالمنفصلة و هذه العلة موجودة هنا و اما الفارق الذى اشار اليه في جامع المقاصد فضعفه ظاهر كما نبه عليه في لك قائلا لاشتراكهما في ان الفسخ من حينه فالسابق وقع في ملك المشترى و منها ما صرح به الشيخ فيما حكى عنه من ان العقد ان فسخ في الاصل فيتبعه الزيادة كالمنفصلة و اجاب عنه في لف قائلا بعد الاشارة اليه هو ممنوع لان وجود الفسخ المتجدد ان كان في تقدير وجوده حال العقد لزم في المنفصلة ما قاله في المتصلة و الا لزمه في المتصلة ما قاله في المنفصلة و منها ان الاصل براءة ذمة البائع من لزوم دفع شيء الى المشترى بعد الرجوع في العين و منها ان الاصل عدم اشتراك المشترى مع البائع بعد رجوعه في العين و منها خلو الاخبار الدالّة على جواز رجوع البائع في العين عن الاشارة الى لزوم شيء في ذمة البائع و الى استحقاق المشترى شيئا و اشتراكه مع البائع بالنسبة مع ان المقام مقام الحاجة على
ان مقتضى اطلاقها جواز تصرف البائع في العين التى استرجعها من المشترى اى تصرف شاء و لو كان هو شريكا مع البائع بالنسبة لما صح ذلك لأنه لا يجوز التصرف في المال المشترك الا باذن الشّريك فت و أيضا تجويز الرجوع في العين معناه اخذها مع ما عليها من الصفة لاستحالة انفكاك المعروض عن عرضه و الشىء عن جزئه الصورى و لا يصح ذلك الا بعد كون المجموع المركب من المادة و الصّورة ملكا للأخذ فت و للآخرين وجوه منها ما تمسك به في كره و لف و جامع المقاصد و لك من ان الزيادة المفروضة ملك المشترى المفلس و ان لم تكن بفعله فلا يستحقها البائع فيبقى على ملك المشترى اما الاول فلان تلك الزيادة نماء ملكه فيتبعه في الملكية و ليس كونها ملكا له مشروطا بكونها من فعله و اما الثانى فلان هذا الملك قد يملكه المشترى قبل رجوع البائع فالاصل بقاء التملك بعده عملا بالاستصحاب و فيه نظر اما اولا فللمنع من اتصاف هذا النماء بالملكية فانها صفة للأعيان و الاجسام الخارجية لا للاعراض و لذا لا يصح ان يقال سواد العبد و كبره و سمنه ملك لى و يصح ان يقال يده و رجله و رأسه مالى و اما ثانيا فللمنع من ان كل نماء ملك يتبع اصله في الملكية و ان سلمنا اتصاف هذا النماء بالملكية و اما ثالثا فلأنّه غير معهود لا شرعا و لا عادة كون الاجزاء المادية ملكا لبعض و الاجزاء الصّورية و الاعراض الخارجية ملكا لاخر و اما رابعا فللمنع من صحة الاستصحاب المذكور لان الحكم بان هذا النماء ملك المشترى انما هو باعتبار كون المجموع المركب من المادّة و الصّورة ملكا له فاذا ارتفع ملكيته له باعتبار رجوع التابع في عينه لم يبق للاستصحاب محل و لذا لم يصح التمسك باستصحاب الجواز حيث يفسخ الوجوب