كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٥٦ - منهل اذا عقد الولي من الاب و الجد له على امراة بكرا كانت او ثيّبا لولده الصّغير
يدور بين تقييد الاطلاق و تخصيص العموم فان قلنا بالمساوات بينهما او ترجيح التخصيص لم يصحّ الاستدلال بعموم الآية الشّريفة على المدعى و هو صحّة الابراء المفروض قطعا و ان قلنا بترجيح التّقييد امكن الاستدلال به عليه و لكن هذه المسألة الاصوليّة في غاية الاشكال و قد نبّهت عليها في المفاتيح و بالجملة الاستدلال بالآية الشّريفة على المدّعى في غاية الاشكال و منها ما تمسّك به القائل بهذا القول أيضا قائلا في المقام المذكور الثّامن عموم المؤمنون عند شروطهم بناء على انّ المخاطب هو الوليّ و التقريب انّ الولي اذا جاز له الشّرط فيجب عليه الوفاء به و كلا الامرين ثابت بالعموم و قد يجاب عنه اوّلا بانّ حمل الرّواية على العموم يقتضى تخصيص العموم الى الاقلّ من النّصف و هو غير جائز عند كثير من المحقّقين من الاصوليّين فيحمل على العهد و الظاهر ان المعهود هو الشّروط الصّحيحة و لم يثبت عندنا صحّة الشّرط المعلّق عليه الابراء في اثناء المدّة و ثانيا بانّ العموم المذكور كما يوجب الوفاء بالشّرط المعلّق عليه الابراء كك يوجب الوفاء بالشّروط المذكورة في ضمن عقد التمتع و لا يمكن العمل بالجميع قطعا و التّرجيح يتوقّف على الدّليل و ليس فتكون الرّواية المذكورة مجملة بالنّسبة الى المفروض فلا يصحّ الاستدلال بها عليه فت و منها ما احتجّ به القائل بهذا القول أيضا قائلا في المقام المذكور التّاسع انّ هبة المدّة في مقابل المال معاملة مالية فيكون التصرّف فيه ماليا فيجوز اجماعا سيّما اذا كان منفعة البضع مهجورا و يدلّ عليه قولهم(ع)هنّ مستأجرات و قد يجاب عمّا ذكره اولا بالمنع من الصغرى و ثانيا بالمنع من كلّية الكبرى بحيث يشمل محلّ النّزاع و دعوى الاجماع عليها فاسدة جدا و لا ندرى انّ هذا الاجماع من اين حصّله و باى حدس ادركه مع انّ كثيرا من المسائل الفقهيّة الّتي افتى الاصحاب فيها من غير خلاف لم يمكننا دعوى الاجماع فيه و الاطّلاع عليه فكيف بهذه المسألة و اما خبر زرارة عن ابى عبد اللّه(ع)تزوّج منهنّ الفا فانهنّ مستأجرات و خبر محمّد بن مسلم عن ابى جعفر(ع)في المتعة قال ليست من الاربع لأنّها لا تطلق و لا ترث و انّما هى مستأجرة فلا يثبتان المدّعى اما اولا فلعدم معلومية اعتبار سندهما و اما ثانيا فلظهور ان المقص من قولهما هى مستأجرة التشبيه بالمستأجرة لا انها مستأجرة حقيقتا لصحة السلب عرفا و شرعا و التّشبيه انّما يفيد العموم حيث لا يكون بعض وجوه الشّبه ظاهرا متبادرا و الّا فلا و من الظاهر انّ المتبادر هنا التّشبيه في عدم الانحصار في الاربع كالدّائم لا في جميع الاحكام و الّا لزم ارتكاب تخصيصات كثيرة و الاصل عدمها فت و منها ما استدل به القائل بهذا القول أيضا قائلا العاشر الاولويّة المستفادة من جواز خلع الوليّ ان قلنا به الدّالة على جواز هبة المدّة بطريق اولى او بطريق التّنبيه بالادنى على الاعلى و قد يجاب عمّا ذكره بانّه ضعيف غايته بل غير مفهوم المراد نعم قد يق اذا جاز للولىّ باعتبار المصلحة التصرفات المالية الموجبة لتلف مال الصّغير من البيع و الصّلح و الهبة و النّكاح الدائم و المنقطع الموجبين لشغل ذمّة الصّغير بالمال جاز ابراء المدّة الذى هو محلّ البحث بطريق اولى و قد يجاب عما ذكر اوّلا بان هذه الاولويّة على تقدير تسليمها غير مفهومة من خطاب و في حجيّتها خلاف و ثانيا بانّها منتقضة بالطّلاق و الاولوية اذا انتقضت في بعض الموارد سقط اعتبارها و ليست هى كالعمومات الّتي لا تسقط حجيّتها بالتّخصيص على انّه قد يق عدم جواز الطلاق من الولي يستلزم عدم جواز ابرائه مدّة التمتع بطريق اولى فت و منها ما احتجّ به القائل بهذا القول أيضا قائلا في المقام المذكور الحادى عشر تنقيح المناط فانّ المناط في جواز تصرفات الولي في المال هو الولاية كما انّ المناط في عدم مالكية العبد هو العبوديّة فيجوز له التّصرف في غيره للعلّة المنقحة عقلا و اجماعا و قد يجاب عما ذكره بأن كون المناط في جواز تصرّفات الولي في المال هو الولاية لا يستلزم كونها المناط في سائر التصرّفات الّتي من جملتها محل البحث لا عقلا و لا نقلا و بالجملة دعوى تنقيح المناط هنا دعوى فاسدة جدّا خصوصا مع النقض بالطّلاق كما لا يخفى و منها ما تمسّك به القائل بهذا القول أيضا قائلا في المقام المذكور الثّانى عشر اتحاد طريق المسألتين فان طريق جواز تصرّفه في المال هو الطّريق في جواز تصرّفه في اموره و قد يجاب عمّا ذكره بانّه دعوى خالية عن برهانها بل هى تحكم محض و مصادرة
على المدعى فيكون ضعيف جدّا هذا و قد يعارض هذا الوجه و السّابق عليه و هو تنقيح المناط بالمثل فان للخصم ان يقول ان العلة في عدم جواز الطّلاق من الولي ولاية بعينها موجودة في ابرائه المدّة ولاية فيلزم الحاقه بالطلاق في الحكم من باب تنقيح المناط و اتحاد طريق المسألتين فما هو الجواب عن هذا فهو الجواب عما ذكره المستدل على اثبات هذا القول من الوجهين المذكورين فت و للقول الثّانى وجوه أيضا منها انّ الاصل عدم ثبوت ولاية الولي في ابراء المدّة كما لم تثبت في الطّلاق و ان الاصل بقاء الزّوجية و عدم حصول التّفريق بين الزّوجين بمجرّد هبة الولي للمدّة و بالجملة ولاية الوليّ على خلاف الاصل فيلزم فيه الاقتصار على ما قام دليل من الادلّة الاربعة على ثبوتها و لم يثبت من شيء منها ثبوتها في محلّ البحث و قد عرفت بطلان الوجوه الّتي استدلّ بها عليه و قد نبه على الاصل المذكور في الايضاح و الرّياض و لو كانت اصالة ثبوت الولاية فيما يمكن ثبوتها فيه مجمعا عليها لما اتّجه منهما التمسّك به في بعض الموارد كما لا يخفى هذا و قد يقرّر الاصل المذكور هنا بوجوه فيقال ان بعد وقوع عقد التمتع على الصّغير على الوجه المعتبر شرعا يثبت عدم جواز العقد على اخت المعقود عليها في اثناء المدة و كذا يثبت عدم جواز العقد على بنتها فيه لو كانت ثيبا ذات بنت و كذا يثبت فيه عدم جواز عقد غير الصّغير من اخوته و اعمامه و اخواله و اولادهم و ساير الاجانب و الاستصحاب يقتضى جميع ذلك بعد ابراء الولي فالاصل و الاستصحاب يقتضيان عدم صحّة الابراء من الولي من وجوه عديدة و ان كان مرجعها شيئا واحدا و قد يناقش فيما ذكر اولا بانّه انّما يجوز التّمسك به على تقدير كون الاستصحاب حجّة في نفس الاحكام الشّرعية الفرعيّة فمن لا يقول بحجيّتها فيها و هم جماعة من متأخّرى المتاخّرين لا يجوز لهم الاحتجاج بها على المدّعى و قد يجاب عن هذه المناقشة بان الاصل المذكور بخصوصه حجّة و ان لم نقل بحجيّة الاستصحاب كما ان جملة من الاصول الّتي تقرر