كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٤٩١ - منهل صرح في الغنية و فع و يع و د و التحرير و عد و كره و اللّمعة و ضه و الرياض بانّه يشترط في العين الموقوفة ان يكون ممّا يصحّ اقباضها
عدم ظهور القائل بالفصل للمنع منه و لا باعتبار تنقيح المناط لعدم معلوميته و لا بغيرهما من اسباب التعدية المعتبرة عند الاماميّة و اما القياس فليس بحجة عندهم مع انه مع الفارق فتسلّمنا كفاية قبض الواقف هنا اذا كان ناظرا و لكن نمنع من كفاية سبق قبضه و المقبوضية في يده حين الوقف و غاية ما ثبت من الادلة كفاية ذلك بالنّسبة الى ولى الصّغير فقط او هو مع الموقوف عليه و اما في محلّ البحث فلا بل مقتضى اطلاق عبارات الاصحاب المصرّحة بلزوم القبض و الاقباض في الوقف و المصرّحة بانه يتولى القبض الناظر في الوقف على الجهة ان سلّمنا شمولها لمحل البحث عدم كفاية ذلك و لزوم تجديد القبض لأجل الوقف من حيث هو سلّمنا ان المقبوضيّة في يد الناظر الواقف كافية و لكن لا نسلّم كفايتها مط و لو لم يقصد القبض لأجل الوقف لعدم الدليل على هذا الاطلاق من شيء من الأدلة الأربعة بل صرّح في لك و جامع المقاصد انه لو وقف الاب و الجد ما بيدهما على المولى عليه اعتبر قبضهما عنه و لا يكفى استصحاب يدهما لان القبض السّابق محسوب لنفسه لا لغيره و مقتضى هذا التعليل لزوم القصد هنا أيضا لعدم الفرق بين المقامين فيما ذكر سلّمنا ان المقبوضية مط تكفى و لكن لا نسلّم كون الموقوف مقبوضا للناظر الواقف بعد كونه في يد الغير و تحت تصرفه بالاجارة و مجرد التملّك لا يفيد القبض و ان فسر بالتخلية لسلب اسمه لغة و عرفا على انّ الوقف يخرج الملك عن مالكه بناء على القول بانتقال الموقوف الى اللّه عز و جل او الى الموقوف عليه على الخلاف و لئن تنزلنا فلا أقلّ من الشك في ذلك و معه كيف يمكن الحكم بالمقبوضيّة فعلى المختار لا يصح الوقف المفروض الا بعد قبض الحاكم له و اقباض الواقف الناظر اياه و ان لم يتمكن من الحاكم يجزى قبض قيم المنصوب من قبل الواقف الناظر في تلك المصلحة لأجل القبض بل الاقرب كفاية قبضه و اقباض الحاكم اياه مط و لو مع التّمكن كما يظهر من الرّوضة و مع فقدهما يحتمل قويا كفاية قبض بعض المستحقّين لتلك المصلحة و اقباض الواقف الناظر اياه فاذا لم يحصل القبض باحد الوجوه المذكورة و مات الواقف الناظر فالظاهر فساد الوقف المذكور
الثانى و العشرون صرّح في التحرير بانه لا يجوز وقف الدار المستاجرة و لا الموصى بخدمته
و فصل في كره و لعل اشار اليه في عد بقوله لا يصحّ وقف المستاجر و لا الموصى بخدمته و لعل اشار اليه في عد بقوله لا يصح وقف المستاجر و لا الموصى بخدمته و فصل في كره قائلا لو اجر ارضه ثم وقفها فعند الشافعية يصح لان القبض ليس شرطا عندهم و هو مملوك بالشرائط المذكورة و ليس فيه الّا العجز عن صرف منفعته الى جهة الوقف في الحال و هو لا يمنع الصّحة كما لو وقف ملكه في يد الغاصب و امّا عندنا فان اقبضه باذن المستاجر فلا باس و الا لم يصح و لا يثمر لزوم الوقف و وقف الورثة الموصى بخدمته كوقف المستاجر و في جميع ما ذكره في هذه الكتب نظر بل التّحقيق انه لا مانع من صحة وقف المستاجر دارا كان او ارضا او غيرهما كان الواقف هو المتولى او غيره كان الوقف على الجهة او لا حصل وقف القبض باذن المستاجر او لا نعم اذا لم يتحقّق القبض المعتبر شرعا و مات الواقف قبل القبض او فسخ بطل الوقف و لا يقدح في حكم الصورة الاولى عدم التمكن من القبض و الاقباض مدة الاجارة لما بيناه من عدم الفورية فيهما و كك لا يقدح في حكم الصورة الثّانية مجرّد كون الموقوف المستاجر في ملك الواقف في الوقف على الجهة لما بيّنا من اشتراط القبض و قد اشار الى ما ذكرناه من التفصيل المحقق الثانى فيما حكى عنه
الثالث و العشرون صرح في يع و التنقيح و لك و الرياض بان القبض المعتبر في الوقف هو القبض المعتبر في البيع
فان فسّرناه فيه بالتخلية مط و لو في المنقول كما عليه بعض الاصحاب كان هو المراد هنا أيضا و ان فسّرناه فيه بالتخلية في غير المنقول و بالنقل في المنقول كالحيوان و بالكيل و الوزن و العدد في المكيل و الموزون و المعدود كما عليه اخر كان هو المراد هنا أيضا و ما ذكروه حسن ان كان المناط في البيع هو العرف و اللّغة و امّا ان قلنا فيه بامر تعبّدا و يكون مخالفا للأمرين فيشكل اعتباره هنا لفقد الدليل على اتحاد قبض البيع و الوقف من الادلة الاربعة و مجرّد تصريح الجماعة لا تنهض حجّة و عدم تعرض معظم الاصحاب لتفسيره هنا كالنصوص لا يدلّ على الاتحاد بوجه من الوجوه لاحتمال الاحالة على العرف و اللغة كما هو مقتضى الاصل في كل لفظ يرد في الكتاب و السنة و كلمات الاصحاب و لم يكن له حقيقة شرعيّة و لم يقم دليل على ارادة معنى مجازى منه كما في محل البحث فاذن الاقرب ان المناط فيها و المرجع هو العرف و اللغة لا غير
منهل صرح في الغنية و فع و يع و د و التحرير و عد و كره و اللّمعة و ضه و الرياض بانّه يشترط في العين الموقوفة ان يكون ممّا يصحّ اقباضها
و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق على ذلك و منها انه نبّه في الغنية على دعوى الاجماع و هو الحجة مضافا الى الاصل على ذلك قائلا يشترط ان يكون مقدورا على تسليمه يدل عليه اجماع الطائفة و يعضد ما ذكره في الرياض قائلا يشترط ان يكون ممّا يصحّ اقباضها بلا خلاف بل عليه الاجماع في الغنية و منها ما نبّه عليه في الرياض قائلا بعد الاشارة الى دعوى الاجماع و هو الحجّة مضافا الى الاصل و اختصاص الادلة كتابا و سنة بما اجتمع فيه هذا الشرط مضافا الى ما مر من اشتراط القبض في الصّحّة و هو لا يحصل في غير مورد الشرط و فرع على الشرط المذكور امور منها عدم صحّة وقف الآبق و صرح بهذا في د و عد و ضه و كره و منها عدم صحة وقف الجمل الشارد و صرّح بهذا في كره قائلا لتعذر التسليم و هو شرط في الوقف عندنا و نبّه على الوجه الذى ذكره في يع بقوله لا يصحّ وقف الآبق لتعذر التسليم و منها عدم صحّة وقف الطّير في الهواء الذى لا يمكن قبضه و صرّح بهذا في ضه و الرياض و منها عدم صحّة وقف السّمك في الماء الذى لا يمكن قبضه و صرّح بهذا في ضه و الرياض و منها عدم صحّة وقف المغصوب و صرّح بهذا في ضه و الرياض و استشكل فيما ذكروه في جامع المقاصد قائلا ظ المصنف انه يصح وقف الآبق كما لا يصحّ بيعه و ان امكن تسليمه بعد العقد و ليس كك بل العقد صحيح و يتم بالقبض ان امكن فلو تعذر أصلا بطل و الفرق بينه و بين البيع انه معاوضة محضة فيقتضى امكان تسليم العوض لاختصاص البيع بالنّص و يعضد ما ذكره ما نبّه عليه في لك بقوله لما تحقّق انّ القبض شرط في صحّة الوقف و كان الآبق المتعذر تسليمه لا يمكن قبضه لم يصحّ و مثله الجمل الشارد و نحوه لكن يشكل بان القبض المعتبر في الصّحة غير فوري و ح فلا مانع من وقوع الصّيغة صحيحة و صحّة الوقف مراعات لقبضه بعد ذلك و ان طال الزمان فان تعذر بطل و هذا بخلاف البيع فانه معاوضة من الجانبين و شرطها امكان تسليم العوضين في الحال بالنّص فلا يتعدى الى غيره للأصل و فيما ذكراه نظر و