فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٩٤ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
و فرقة يتركون عيالهم وراء ظهورهم، و فرقة يقاتلون فيقتلون، أولئك هم الشّهداء، تغبطهم الملائكة، فإذا رأيتم ذلك فاستعدوا للقيامة» .
فقالوا: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله!إذا أدركنا ذلك الزّمان أين تأمرنا نسكن؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «عليكم بالغوطة [١] بالشّام، إلى بلدة يقال لها دمشق، خير بلاد الشّام، طوبى لمن كان له فيها مسكن و لو مربط شاة، فإنّ اللّه تعالى تكفل بالشّام، و أهله» [٢] .
و في حديث عليّ عليه السّلام الطّويل: «و إنّ دمشق فسطاط [٣] المسلمين يومئذ، و هي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك اليوم، ألا و أنّ فيها آثار النّبيّين و بقايا [٤] الصّالحين، معصومة من الفتن، منصورة على أعدائها، فمن وجد السّبيل إلى أن يتخذ بها موضعا و لو مربط شاة فليفعل» [٥] .
[١] الغوطة: هي الكورة الّتي منها دمشق، يحيط بها جبال عالية، و تمد في الغوطة في عدة أنهر، و هي أنزه بلاد اللّه و أحسنها منظرا. معجم البلدان: ٣/٨٢٥.
[٢] هذا جزء من حديث في سنن أبي داود في كتاب الملاحم، باب «٦» في المعقل من الملاحم، حديث رقم «٤٢٩٨» ٤: ١١١، أحمد في المسند: ٥/١٩٧ و ٢٧٠، قال في صحيح الجامع: ٤/٨٤ «صحيح» عقد الدّرر: ٤٨-٤٩، الدّر المنثور: ٥/١٠، مسند الشّاميين: ٣/٢٦٧ ح ١٣١٣، صحيح ابن حبّان:
١٥/١٤٨ ح ٦٧٤٨، تفسير القرطبي: ١١/٥٨، موارد الظّمآن: ١/٤٦٣ ح ١٨٧٣، مستدرك الحاكم:
٤/٤٨٦، تأريخ دمشق: ١/٢٠٣، العهود المحمّدية: ٥١٤، كنز العمال: ١٢/٢٩١ ح ٣٥٠٨١.
[٣] في «ت» فسطة.
[٤] في «ت» و آثار.
[٥] هذا جزء من حديث مضامينه و بعض فقراته في مسند أحمد: ٤/١٦٠ قريب من هذا و: ٥/١٩٧، سنن-