فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢١١ - فمنهم من قال «لا مهديّ إلا عيسى عليه السّلام»
ق-حقّ» راجع مجلة الجامعة الإسلاميّة العدد: ٣/١٦٢، و قال أيضا في جريدة عكاظ ١٨ محرم ١٤٠٠ هـ: «أمّا إنكار المهديّ المنتظر بالكلية كما زعم ذلك بعض المتأخرين فهو قول باطل، لأنّ أحاديث خروجه في آخر الزّمان، و أنّه يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا، قد تواترت تواترا معنويا، و كثرت جدا، و استفاضت كما صرح بذلك جماعة من العلماء بينهم أبو الحسن الأبري السّجستاني من علماء القرن الرّابع، و العلاّمة السّفاريني، و العلاّمة الشّوكاني و غيرهم، و هو كالإجماع من أهل العلم.. » .
و قال المودودي «غير أنّ من الصّعب-على كلّ حال-القول بأنّ الرّوايات لا حقيقة لها أصلا، فإننا إذا صرفنا النّظر عما أدخل فيها النّاس من تلقاء أنفسهم، فإنّها تحمل حقيقة أساسية، و هي القدر المشترك فيها، و هي: إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم أخبر أنّه سيظهر في آخر الزّمان زعيم، عامل بالسّنّة، يملأ الأرض عدلا، و يمحو عن وجهها أسباب الظّلم، و العدوان، و يعلي فيها كلمة الإسلام، و يعم الرّفاه في خلق اللّه» . انظر، البيانات: ١١٦.
و قال الشّيخ حسنين محمّد مخلوف مفتي الدّيار المصرية سابقا، و عضو جماعة كبار العلماء بالأزهر في تقديمه لكتابه «سيّد البشر يتحدث عن المهديّ المنتظر» : : ٣/ «... و ننصح المسلمين بأن يتقبلوا الأحاديث الصّحيحة بقلوب مطمئنة و يؤمنوا بظهور المهديّ في آخر الزّمان إيمانا صحيحا، و يتركوا الأقوال الّتي تهدم هذه الأحاديث لصدورها ممن لا علم لهم بالأحاديث، بل لا تقدير لها، و لا عقيدة عندهم بوجودها» . فالأليق بل الواجب المتعين الرّجوع في الحكم على صحة الحديث، أو ضعفا إلى أهل الحديث أرباب هذا الشّأن، و تقليدهم دون غيرهم ممن لم يشم رائحة هذا العلم الشّريف، و هذا ما حدث في قضية المهديّ، فقد تجاسرت حفنة من المتأخرين، لا كمّ لها، و لا كيف إذا قورنت بأئمة أهل الحديث، و كذّبوا بما لم يحيطوا بعلمه، و سفهوا أنفسهم إذ قدموا آراءهم، و أهواءهم على أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الثّابتة، و تطاولوا على أهل الحديث حتّى رموهم بالغفلة، و السّذاجة، و البدعة، و التّخبط، و رحم اللّه امرءا عرف قدر نفسه. و قد ورد في مفتاح الجنّة في الإحتجاج بالسّنة للحافظ السّيوطي: ٣ «... أنّ من أنكر كون حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله قولا كان، أو فعلا بشرطه المعروف في الاصول حجّة كفر، و خرج عن دائرة الإسلام، و حشر مع اليهود، و النّصارى، أو مع من شاء اللّه من فرق الكفرة. -