فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٧٣ - و تاسعا أمّا الأسئلة الّتي طرحها المستشكل على الإنترنيت و الّتي تتعلق بالإيمان بولادة الإمام المهديّ عليه السّلام، و إخفاء والده الإمام العسكري عليه السّلام ولادته عن انظار النّاس، و و و لماذا لا يخرج الآن و إلخ
أبيه عليه السّلام الّذي عايشه مدة خمس سنوات أو من وفاة أبيه سنة «٢٦٠ هـ» و حتّى سنة «٣٢٨ هـ أو ٣٢٩ هـ» ، و كان خلالها يتصل بأتباعه من خلال سفرائه الأربعة، و غيبته الكبرى و الّتي بدأت بموت السّفير الرّابع عليّ بن محمّد سنة «٣٢٨ هـ أو ٣٢٩ هـ» و الّتي أنقطع أتصاله بأتباعه و قواعده و وكلائه، و حتّى يجيء وقت القيام بالسيف. و لا يعني هذا أنّه عليه السّلام لا يعيش في المجتمعات البشرية، و لا يقصده النّاس و يلتقي بهم، و يرونه، و يسألونه، كما هو شأن الفرد و الإنسان العادي من أبناء الجنس البشري، فهذا المعنى لا يوجد في ذهن أي شيعي، و إلا أنخرمت قاعدة اللّطف الإلهي، و قد شاء اللّه تعالى بلطفه بعباده و حكمته في خلقه و رحمته بهم أن يرعى البشرية و يوفر للناس ما يصلحهم و ما يقربهم، و يبعدهم من الشّقاء، و المعصية. و هنا نطرح عددا من الاسئلة:
«١» ألا يشكّل وجود الأنبياء مظهرا من مظاهر هذا اللّطف الإلهي كما قال تعالى: إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاََّ خَلاََ فِيهََا نَذِيرٌ [١] ؟بل إنّه عليه السّلام يختفي بجسمه عن العيون مع كونه موجودا، فهو يرى النّاس، و لا يرونه كما أنّ العيون لا ترى الأرواح، و لا الملائكة، و لا الجنّ، مع تواجدها في المجتمعات البشرية، و قد تظهر الملائكة حتّى لغير الأنبياء كما ظهرت لسارة زوج إبراهيم عليه السّلام، و لمريم بنت عمران عليها السّلام كما ظهرت الملائكة يوم بدر للمسلمين... و هناك أحاديث تثبت ظهور الإمام المهديّ منها: «لا يرى بجسمه، و لا يسمى باسمه» و منها «الخامس من ولد السّابع، يغيب عنكم شخصه، و لا يحل لكم تسميته» و منها
[١] فاطر: ٢٤.