فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١١٤ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
وجود النّص من الكتاب أو السّنّة. فكان لذلك لا يفسر النّص» [١] ، و سار على نهجه كثير من الصّحابة، كما ذكر ذلك الشّيخ محمّد عبده: «كانوا-الصّحابة-إذا رأوا في شيء يحكمون به، و إن خالف السّنّة كأنّهم يرون أنّ الأصل هو الأخذ بما فيه المصلحة... » [٢] ، و قال الشّيخ خلاف مثله. [٣]
٤. كيف تفسر و تؤول: أنّ الإمارة أو الخلافة تتم بمرجعية العهد من الإمام السّابق و أنتم ترفضون-في بداية الأمر-أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عهد إلى من بعده، ثمّ تقبلون ذلك؟ألا تعتقد أنّ هذا يخالف السّنّة النّبويّة؟و ها هو قول الماورديّ يوضح بكل جلاء المخالفة الصّريحة لقوله تعالى: لَقَدْ كََانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللََّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ... [٤] ، قال الماورديّ: «إنّ العهد من الإمام السّابق أحد الوجهين الّذين تنعقد بهما الإمامة... » ، [٥] و قال: «و الإمامة تنعقد من وجهين: ... و الثّاني بعهد الإمام من قبله... » ، و وقع الإتفاق على صحته لأمرين:
(آ) إنّ أبا بكر عهد بها إلى عمر بن الخطّاب فأثبت المسلمون إمامته بعهده.
(ب) إنّ عمر بن الخطّاب عهد بها إلى أهل الشّورى.. » . [٦]
و قال الأشعريّ أيضا: «إذا وجبت إمامة عمر بن الخطّاب وجبت إمامة أبي
[١] انظر، أزمة الفكر السّياسيّ الإسلاميّ: ١٢١.
[٢] انظر، المنار محمّد رشيد رضا: ٤/٣١٠.
[٣] انظر، خلاصة التّشريع الإسلاميّ لعبد الوهاب خلاف: ٤٠.
[٤] الأحزاب: ٢١.
[٥] انظر، الأحكام السّلطانية: ٧، شرح المقاصد: ٥/٢٣٣.
[٦] المصدران السّابقان.
غ