فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٠٢ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
علينا حجارة من السّماء، أو أئتنا بعذاب أليم» ، فرماه اللّه بحجر من سجيل، كما فعل من قبل بأصحاب الفيل. هذا عندما سمع الحارث بن النّعمان الفهريّ بتنصيب عليّ للإمامة، و الخلافة، و القيادة، و السّيادة، و الرّيادة، فلم يتحمل هذا الرّجل فشك و أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو على ناقة له فأناخها، و نزل عنها، و قال: يا محمّد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّك رسول اللّه، فقبلنا منك ذلك، و أمرتنا أن نصلّى خمسا فقبلنا، و أمرتنا بالزكاة فقبلنا، و أمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا، و أمرتنا بالحجّ فقبلنا، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا، فقلت: «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، فهذا شيء منك أمّ من اللّه؟فقال صلّى اللّه عليه و اله: «فو اللّه الّذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا لمن اللّه عزّ و جلّ» ، فولى الحارث يريد راحلته و هو يقول: «أللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا... » ، فما وصل راحلته حتّى رماه اللّه سبحانه و تعالى بحجر من السّماء سقط على هامته فخرج من دبره فقتله [١] .
فهل من المعقول أن يعترض الحارث على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بعد أن اعترف بالواحدنية للّه سبحانه و تعالى، و بنبوته صلّى اللّه عليه و اله، و بأداء الفرائض، كالصّلاة، و الزّكاة،
[١] شواهد التّنزيل للحاكم الحسكانيّ: ٢/٣٨١ ح ١٠٣٠ و ١٠٣١ و ١٠٣٣ و ١٠٣٤، السّيرة الحلبية:
٣/٢٧٥، تذكرة الخواص: ٣٠، نظم درر السّمطين: ٩٣، الفصول المهمة لابن الصّباغ المالكيّ: ٢٥، نور الأبصار: ٧١، ينابيع المودة: ٣٢٨، ط الحيدرية، تفسير أبي السّعود بهامش تفسير الرّازيّ: ٢/٢٤٢، تفسير القرطبيّ: ١٨/٢٧٨، فرائد السّمطين: ١/٨٢، تفسير المنار: ٦/٤٦٤، نزهة المجالس: ٢/٢٤٢، السّراج المنير: ٤/٣٦٤، فيض القدير: ٦/٢١٨، شرح الجامع الصّغير: ٢/٣٨٧، شرح المواهب اللّدينة : ٧/١٣، الحاكم في تفسير المعارج من المستدرك: ٢/٥٠٢، غاية المرام: ٣٩٧، تفسير الثّقلين للآية في:
٤/٢٣٤، خصائص الوحي المبين: ٣١، تفسير البرهان: ٤/٣٨٢، تفسير فرات: ١٨٩، انظر الغدير:
١/٢٣٩-٢٤٧، أورد العلاّمة الأميني أكثر من ثلاثين مصدرا من كتب علماء السّنّة، فراجع.