فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٨٦ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
ق- (انظر مراصد الاطلاع: ١/٤٨٢، و سفينة البحار: ٢/٣٠٩) و كان يتشعّب منها طريق المدينة، و مصر، و الشّام (انظر معجم البلدان: مادة الجحفة) و وقف هناك حتّى لحقه من بعده وردّ من كان تقدّم (انظر البداية و النّهاية لابن كثير: ٢١٣) و نهى أصحابه عن سمرات متفرّقات بالبطحاء أن ينزلوا تحتهنّ، ثمّ بعث إليهنّ فقمّ ما تحتهنّ من الشّوك (مجمع الزّوائد: ٩/١٠٥ و معنى السّمر: نوع من الشّجر، و قمّ-من باب مدّ أي كنسه و نظّفه. و انظر المصادر السّابقة، و البداية و النّهاية لابن كثير: ٢٠٩) و نادى بالصلاة جامعة (انظر مسند أحمد: ٤/٢٨١، سنن ابن ماجه باب فضائل عليّ، تاريخ ابن كثير: ٢٠٩ و ٢١٠) ، و عمد إليهنّ (مجمع الزّوائد: ٩/١٦٣ و ١٦٥) و ظلّل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بثوب على شجرة سمرة من الشّمس (مسند أحمد: ٤/٣٧٢، البداية و النّهاية لابن كثير: ٥/٢١٢) ، فصلّى الظّهر بهجير (مسند أحمد:
٤/٢٨١ و انظر المصادر السّابقة) .
ثمّ قام خطيبا، فحمد اللّه و اثنى عليه، و ذكر و وعظ و قال ما شاء اللّه أن يقول، ثمّ قال: إنّي اوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي مسؤول و أنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟قالوا: نشهد أنّك بلّغت و نصحت فجزاك اللّه خيرا، قال: أليس تشهدون أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النّار حقّ؟قالوا: بلى نشهد ذلك. قال: اللّهمّ اشهد. ثمّ قال: ألا تسمعون؟قالوا: نعم، قال:
يا أيّها النّاس إنّي فرط و أنتم واردون عليّ الحوض و إنّ عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء (كانت بصرى اسما لقرية بالقرب من دمشق، و اخرى بالقرب من بغداد) فيه عدد النّجوم قدحان من فضّة، و إنّي سائلكم عن الثّقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. فنادى مناد: و ما الثّقلان يا رسول اللّه؟قال:
كتاب اللّه، طرف بيد اللّه و طرف بأيديكم، فاستمسكوا به، لا تضلّوا و لا تبدّلوا، و عترتي أهل بيتي و قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، سألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدموهما فتهلكوا و لا تقصروا عنهما فتهلكوا، و لا تعلّموهما فهم أعلم منكم. (مجمع الزّوائد: ٩/١٦٢ و ١٦٣ و ١٦٥، الحاكم في المستدرك: ٣/١٠٩، ابن كثير في البداية و النّهاية: ٥/٢٠٩) .
ثمّ قال: ألستم تعلمون أنّى أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟قالوا: بلى يا رسول اللّه (مسند أحمد:
١/١١٨ و ١١٩، و: ٤/٢٨١، سنن ابن ماجه: ١/٤٣/١١٦ ابن كثير في البداية و النّهاية: -