فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٧٣ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
فدعا بالحطب و قال: و الّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على من فيها فقيل له: يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة، فقال: «و إن» . [١] و في رواية ابن شحنة:
«ليحرق البيت بمن فيه» . [٢] و الأخبار بهذا كثير، و لسنا بصدد بيانها خوفا من طول المقام.
و قال عمر لأبي بكر: ألا ترسل إلى هذا الرّجل المتخلف فيجيء فيبايع؟قال أبو بكر: يا قنفذ!اذهب إلى عليّ و قل له: يقول لك خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تعال بايع! فرفع عليّ عليه السّلام صوته و قال: سبحان اللّه ما أسرع ما كذبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله!قال:
فرجع فأخبره، ثمّ قال عمر: ألا تبعث إلى هذا الرّجل... ؟فقال لقنفذ: اذهب إلى عليّ فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: تعال بايع!فذهب قنفذ، فقال: ما جاء بك؟ قال: يقول لك أمير المؤمنين: تعال فبايع!فرفع عليّ عليه السّلام، صوته و قال: سبحان اللّه! لقد ادعى ما ليس له. فجاء: فأخبره، فقام عمر: فقال: انطلقوا إلى هذا الرّجل حتّى نجيء إليه، فمضى إليه جماعة، فضربوا الباب فلمّا سمع عليّ عليه السّلام، أصواتهم لم يتكلم... فقالت فاطمة عليها السّلام: «يا رسول اللّه ما لقينا من أبي بكر، و عمر بعدك» ؟فلمّا سمعوا صوتها، بكى كثير ممن كان معه، ثمّ انصرفوا، و وثبت عمر في ناس معه، فأخرجوه، و انطلقوا به إلى أبي بكر... فقال أبو بكر: بايع، قال: فإن لم أفعل؟
[١] انظر، الإمامة و السّيّاسة: ١/١٢، أنساب الأشراف: ١/٥٨٦، الرّياض النّضرة: ١/١٦٧، السّقيفة للجوهري برواية شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/١٣٢، تأريخ الخميس: ١/١٧٨.
[٢] انظر، تأريخ ابن شحنة: ١١٣، بهامش الكامل: ١١/١١٣، العقد الفريد: ٤/٢٥٩، الملل و النّحل:
١/٥٧، نقلا عن النّظّام، و هامش الفصل لابن حزم: ١/٧٣، أعلام النّساء: ٣/٧٧ و ١٢٠، كنز العمّال: ٣/١٤٠، مروج الذّهب: ٢/١٠٠، العقاد في عبقرية عمر بن الخطّاب: ١٧٣.