فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٧٢ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
مع الأسف الشّديد أيّها المستشكل كأنّي أراك لم تطلع على أي كتاب كلامي إسلامي، أو غير إسلامي، و هذا يذكرني بقول القائل: (إن عشت اراك الدّهر عجبا) .
قال الإمام عليّ عليه السّلام: «إنّ الّذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يوم عرفة على ناقته القصواء، و في مسجد خيف، و يوم الغدير، و يوم قبض، في خطبة على المنبر: «أيّها النّاس:
إني تركت فيكم الثّقلين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما، الأكبر منهما كتاب اللّه، و الأصغر عترتي أهل بيتي... » [١] . و هاك تلك المواقف:
آ. موقف الإمام عليّ عليه السّلام و بضعة المصطفى صلّى اللّه عليه و اله الزّهراء عليها السّلام من بيعة أبي بكر:
قال عمر بن الخطّاب: «.. و أنّه كان من خبرنا حين توفّى اللّه نبيّه أنّ عليّا، و الزّبير، و من معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة» [٢] . و قد تواترت الأخبار بذلك، فقد روى البلاذريّ «بعث أبو بكر، عمر بن الخطّاب إلى عليّ بن أبي طالب حين قعد عن بيعته و قال: ائتني به بأعنف العنف، فلمّا أتاه جرى بينهما كلام، فقال عليّ:
«إحلب حلبّا لك شطره... » [٣] ، و في رواية ابن قتيبة في الإمامة و السّيّاسة: «إنّ عمر بن الخطّاب جاء فناداهم و هم في دار عليّ بن أبي طالب، فأبوا أن يخرجوا،
[١] انظر، ينابيع المودة: ١/١٠٩ ح ٣١، كتاب سليم بن قيس الهلاليّ: ١/١٢١، غاية المرام: ٢٢٦ باب ٢٩ ح ٣٠.
[٢] انظر، مسند أحمد: ١/٥٥، الطّبريّ: ٢/٤٤٦، ابن الأثير: ٢/١٢٤، ابن كثير: ٥/٢٤٦، صفوة الصّفوة: ١/٩٧، شرح النّهج: ١/١٢٣، تأريخ السّيوطيّ: ٤٥، السّيرة لابن هشام: ٤/٣٣٨، تيسير الوصول: ٢/٤١.
[٣] انظر، أنساب الأشراف: ١/٥٨٧.