فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٦٨ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
عليها من الجمال، و كان مع ذلك يتقللها!و لقد أحصى أحد الفقهاء و المقربين من هشام-في خزائنه-بعد موته إثني عشر ألف قميص. و قيل لم يكن في ملوك بني مروان أعطر، و لا ألبس من هشام، خرج حاجا فحمل ثياب ظهره ستمئة جمل! [١] و بماذا يجيب الجاحظ عندما امتدح عهد البيعة فقال: «أبو بكر و عمر...
كانوا على التّوحيد الصّحيح، و الإخلاص المحض، مع الإلفة و اجتماع الكلمة على الكتاب، و السّنّة. و ليس هناك عمل قبيح، و لا بدعة فاشية، و لا نزع يد من طاعة و لا حسدّ، و لا غلّ، و لا تأول... » ، [٢] و ها هو عثمان قد خطب خطبة طويلة، غير أنّ هذه الخطبة إنّما هي عبارة عن نصائح تتعلق بالدّين لا بالسّيّاسة؛ لأنّه لا يريد أن يلزم نفسه بسيّاسة خاصة يطمئن إليها المسلمون... كما يقول الدّكتور حسن إبراهيم، و كان هذا أوّل خروج عن المثال. [٣] و في خلافته عينّ عثمان أقرباءه منهم عمّه الحكم بن العاص-و هو الّذي طرده الرّسول من المدينه-و منهم الوليد بن عقبة أخو عثمان لأمّه الّذي عينّه واليا على الكوفة، و كان يشرب حتّى صلاة الفجر، فيصلّي بالنّاس أربعا!و قد ذكرنا قصتهما من قبل، و هما ممن أخبر النّبيّ أنّهما من أهل النّار، و عبد اللّه ابن أبي سرح على مصر، و معاوية على الشّام، و عبد اللّه بن عامر على البصرة... إلخ [٤] .
[١] انظر، المصدر السّابق: ٢/٣٠٨، تجديد التّأريخ لعمر فروخ: ١٤٢، دار البحث بيروت عام ١٩٨٠ م.
[٢] انظر، رسائل الجاحظ: ٢٣٩، (رسالة في النّابتة) ، دار مكتبة الهلال بيروت ١٩٨٧، و رسائل الجاحظ تحقيق عبد السّلام هارون: ١٣٩، مكتبة الخانچي بالقاهرة.
[٣] انظر، تأريخ الإسلام: ١/٢١٠.
[٤] انظر، البداية و النّهاية: ٧/١٧٣، و انظر كتابنا (البيعة، و ولاية العهد، و الشّورى، و آثارها في تنصيب الخليفة-دراسة علمية تحليلية لرد الشّبهات) .
غ