فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٦٠ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
و العامّة و الخاصّة يعظّمون مشهده و يعبّرون عنه بـ «سبع الدّجيل» [١] .
(ح) أمّا دعوى المستشكل: مادام في الأرض مسلمون و يحتاجون إلى دولة و إمام، و كان محرما عليهم اللّجوء إلى الشّورى، و الأنتخاب كما تقول النّظرية الإماميّة، و كان لا بد أن يعين اللّه لهم إماما معصوما منصوصا عليه فلماذا إذا يحصر عدد الأئمّة في إثني عشر واحدا فقط.
جميل جدا أيّها المستشكل: تريد إماما عن طريق الأنتخاب، أو الشّورى كما هو عليه الآن في العراق؟و لكن حكم ضميرك، و اختلي بنفسك، و قل: من اين جئت؟و لماذا جئت، و إلى اين مصيري؟ثم انظر ماذا تعني كلمة إمام.
فالإمام لغة: الإنسان الّذي يؤتمّ به و يقتدى بقوله، أو فعله، محقّا كان أم مبطلا، و جمعه: أئمّة، و إمام كلّ شيء: قيّمه، و المصلح له، و القرآن الكريم إمام المسلمين، و يعني المثال، و الخيط الّذي يمدّ على البناء، و يعني الخشبة، أي خشبة البناء يسوّي عليها البناء، و تعني الحادي إمام الإبل؛ لأنّه الهادي لها [٢] .
و قد وردت كلمة «الإمام» في آيات كثيرة من القرآن الكريم، منها: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولََئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتََابَهُمْ وَ لاََ يُظْلَمُونَ
[١] انظر المصادر السّابقة، و كذلك زهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرّسول للسيّد عليّ بن الحسن بن شدقم: ٦١، إثبات الوصيّة للمسعودي: ٢٣٤، تاريخ الخشّاب: ١٨٨، المناقب لابن شهر آشوب:
٣/٤٠٠، تأريخ أهل البيت عليهم السّلام: ١٣٨، كشف الغمّة: ٢/١٥٥، الهداية الكبرى للخصيبي: ٤٧٤، مقصد الرّاغب: ١٥٦ (مخطوط) .
[٢] انظر لسان العرب مادّة «أمّ» ، و محيط المحيط للمعلّم بطرس البستاني: ١٦ ط لبنان، المفردات للراغب الإصفهاني: ٢٤) .
غ