فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٤٤ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
جعفر عليهما السّلام، بل قال هؤلاء أحبّ النّاس إليّ أحياء، و أمواتا.
و قال فيه أبي الحسن الأوّل عليه السّلام: (إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممن قال اللّه فيه وَ مَنْ يُهََاجِرْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ يَجِدْ فِي اَلْأَرْضِ مُرََاغَماً كَثِيراً وَ سَعَةً وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهََاجِراً إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ اَلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً [١] .
و قال فيه أبي الحسن موسى عليه السّلام: (إنّ زرارة بن أعين أبغض عدونا في اللّه، و أحبّ ولينا في اللّه) [٢] . بالإضافة إلى ذلك إنّ زرارة لم ينكر إمامة أبي الحسن عليه السّلام، و لم يقل بإمامة الأفطح، و لا دعى أحدا إليه... [٣] .
(هـ) أمّا شبهة الأئمّة ثلاثة عشر الّتي قالها هبة اللّه بن أحمد بن محمّد الكاتب أبو نصر، المعروف بابن برينة، كان يذكر أنّ أمّه أمّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري سمع حديثا كثيرا، و كان يتعاطى الكلام، و كان يحضر مجلس أبي الحسين بن أبي شيبة العلوي الزّيدي المذهب، فهو غير ورع، و أراد استمالة ابن أبي شيبة فعمل له كتابا، و ذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام، و احتج بحديث ورد في كتاب سليم بن قيس الهلالي.
فالجواب: هذا قول من قال إنّ زيد بن عليّ بن الحسين هو إمام، فهذا باطل أصلا لأنّ بعض الزّيدية لا تعترف حتّى بإمامة السّجاد عليه السّلام فكيف تعترف بالأئمّة
[١] النّساء: ١٠٠. و الحديث أخرجه الطّبرسي في مجمع البيان: ٣/١٠٠.
[٢] انظر، إكمال الدّين و تمام النّعمة: ١/١٦٥.
[٣] انظر، تأريخ آل زرارة لأبي غالب الزّراري: ١/٧٩.