فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٢٩ - الباب السّادس في اجتماعه بعيسى عليه السّلام
و في الصّحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم، إمامكم منكم؟» [١] .
و أخرج أبو عمرو الدّاني في سننه عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
«يلتفت المهديّ، و قد نزل عيسى ابن مريم كأنّما يقطر من شعره الماء، فيقول المهديّ: تقدم فصلّ بالناس.
فيقول عيسى: إنّما أقيمت الصّلاة لك. فيصلّي خلف رجل من ولدي» [٢] الحديث.
[١] انظر، صحيح مسلم: ١/١٣٧ ح ٢٤٤، صحيح البخاري: ٤/١٤٣ و: ٦/٣٥٨، قال المناوي في فيض القدير: ٥/٥٨: «و هذا-أي قوله صلّى اللّه عليه و اله: «كيف أنتم... » استفهام عن حال من يكونون أحياء عند نزول عيسى كيف يكون سرورهم بلقاء هذا النّبيّ الكريم؟و كيف يكون فخر هذه الأمّة و عيسى روح اللّه يصلّي وراء إمامهم؟و ذلك لا يلزم انفصال عيسى من الرّسالة، لأنّ جميع الرّسل بعثوا بالدعاء إلى التّوحيد، و الأمر بالعبادة و العدل، و النّهي عما خالف ذلك من جزئيات الأحكام بسبب تفاوت الأعصار في المصالح من حيث إنّ كلّ واحدة منها في أيام المتأخر نزل على وفقه، و لذلك قال صلّى اللّه عليه و اله: «لو كان موسى حيّا لما وسعه إلا اتباعي» ، تنبيها على أنّ اتباعه لا ينافي الإيمان به، بل يوجبه» ، عقد الدّرر: ٢٢٩، مسند أحمد: ٢/٣٣٦، ينابيع المودّة: ٥١٨، و: ٣/٣٥٧ ط اسوة، مشكاة المصابيح: ٣/١٥٢٣ ح ٥٥٠٥، كفاية الطّالب: ٤٩٦، المعجم الأوسط: ٩/٨٦ ح ٩٢٠٣، الإيمان لابن منده: ١/٥١٦ ح ٤١٦، مسند أبي عوانة: ١/١٠٦.
[٢] انظر، سنن الداني لوحة: ١٠٧، عقد الدرر: ٢٢٩ و ٢٣٠، أخرجه الحافظ أبو نعيم في «مناقب المهدي» ، أخرجه أبو القاسم الطبراني في «معجمه» ، الفتن لنعيم بن حماد: ٢/٥٦٦ ح ٥٨٩، بحار الأنوار:
١٧/٢٥٢، الخرائج و الجرائح: ٢/٩٠٧، كشف الغمة: ٣/٢٦٤، الصراط المستقيم: ٢/١٢٤، الإيقاظ من الهجعة: ٣٩٧، إثبات الهداة: ٣/٥٩٧ ح ٤٧، غاية المرام: ٦٩٦ ح ٣٦، حلية الأبرار: ٢/٦٩٥ ح ١٣، البرهان علامات مهدي آخر الزّمان: ١٦١، البيان: ٣١٩ باب ٧، فتح الباري: ٦/٤٩٤ و أضاف (مع كونه في آخر الزمان و قرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أنّ الأرض لا تخلو عن قائم للّه) .