فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٢٧ - الباب السّادس في اجتماعه بعيسى عليه السّلام
ق-المنعم: ١/٣٢٩.
قال الإمام أبو الحسن الأبدي السّجستاني في مناقب الشّافعي: «تواترت الأخبار بأنّ المهديّ من هذه الأمّة، و أنّ عيسى يصلّي خلفه» . كما جاء في فتح الباري: ٦/٤٩٣ طبع السّلفية، و الصّواب هو أبو الحسن محمّد ابن الحسين الأبري السّجستاني، كما جاء في طبقات الحافظ الذّهبي: ٣٨٣، و سير أعلام النّبلاء: ١٦/٢٩٩.
و قال الحافظ في الفتح: ٦/٤٩٤: «قال ابن الجوزي: لو تقدم عيسى إماما لوقع في النّفس إشكال، و لقيل: أتراه نائبا، أو مبتدئا شرعا، فيصلّي مأموما، لئلا يتدنّس بغبار الشّبهة» .
و قال الحافظ ابن كثير في نهاية البداية و النّهاية: ١/٣٧: «و أظنّ ظهوره يكون قبل نزول عيسى ابن مريم كما دلت على ذلك الأحاديث» .
و قال الحافظ السّيوطي في نزول عيسى ابن مريم آخر الزّمان: ٥٦/ «إنّ صلاة عيسى خلف المهديّ ثابتة في عدة أحاديث صحيحة، بإخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و هو الصّادق المصدق» .
و قد بين العلاّمة محمّد أنور الكشميري في فيض الباري بشرح صحيح البخاري: ٤/٤٥-٤٨، أنّ الرّاجح أنّ الإمام يكون هو المهديّ، و إليه ذهب أيضا الشّيخ ابن حجر الهيثمي في القول المختصر: ٣٤، و العلاّمة المناوي في فيض القدير: ٥/٣٠١ و: ٦/١٧ و ٢٧٩.
و قال البرزنجي في الإشاعة: : ٩١/ «و من العلامات الّتي يعرف بها المهديّ أنّه يجتمع بعيسى ابن مريم، و يصلّي عيسى خلفه» ، و لذا جزم بعض العلماء بأنّ عيسى يقتدي بالمهديّ أوّلا. ليظهر أنّه تابعا لنبينا حاكما بشرعه، و حتّى لا يتوهم المتوهم بأنّ الأمّة المحمّدية سلبت منها الولاية، فبعد تقرير ذلك في أوّل مرة يكون الإمام هو عيسى لكونه أفضل من المهديّ، فالجواب الأصلي لأمير المسلمين هو قوله:
«لا، فإنّها لك أقيمت» . كما عند ابن ماجه و غيره عن أبي امامة. راجع فتح المنعم: ١/٣٢٩، و الفتح: ٦/٤٩٣ طبع السّلفيه، و ابن ماجه في ضعيف ابن ماجه: ٣٢٩-٣٣٣، و بعد أن كانت أقيمت له لو تقدم عيسى أوهم عزل الأمير، بخلاف ما بعد ذلك و هي كما قال صلّى اللّه عليه و آله: «تكرمة اللّه هذه الأمّة» لفائدة منهم لا التّعليل لعدم إمامته حتّى يتوهم المتوهم استمرار عدمها. راجع عقيدة الإسلام للشيخ محمّد أنور-
غ