فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٢٢ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
فيرونه قد جبن و هو عالم بما يراد منه، فلا يزالون به حتّى يخرجوه. فيخرج بخيله، و جيشه، في مئتي ألف و ستين ألفا، حتّى ينزلوا على [١] بحيرة طبريّة، فيسير المهديّ بمن معه لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن، و الإيمان، و البشرى، و عن يمينه جبريل، و عن شماله ميكائيل، و النّاس يلحقونه من الآفاق، حتّى يلحقوا السّفياني على بحيرة طبريّة، و يغضب اللّه على السّفياني و جيشه، و يغضب سائر خلقه عليهم، حتّى الطّير في السّماء، فترميهم بأجنحتها. و إنّ الجبال لترميهم، فتكون وقعة عظيمة يهلك اللّه فيها جيش السّفياني، و يمضي هاربا، فيأخذه رجل من جماعة المهديّ، فيأتي به إليه و هو يصلّي العشاء فيخففها، و قد جعلت عمامة السّفياني في عنقه و سحب، فيوقفه بين يدي المهديّ، فيسأله أن يمنّ عليه فيقول لأصحابه:
خلوه. فيقولون: كيف تمنّ عليه و قد قتل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟
فيقول: شأنكم و إياه، فيذبح عند السّدرة، و يؤتى برأسه للمهديّ، فيأمر بدفنه. ثمّ يسير في عساكره، فينزل دمشق، و قد كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها، فيأمر بعمارته، ثمّ أنّ المهديّ يبعث بجيش إلى أحياء كلب، و الخائب من خاب من سبي كلب» [٢] .
و في تخريج نعيم عن أرطأة: فتصف كلب خيلها، و رجلها، و إبلها، و غنمها،
[١] في «س» بـ.
[٢] لم أجد أصلا لهذا الحديث الطّويل في مصادر الفريقين إلا مرسلة عقد الدّرر: ٩٠-٩٩ مع اختلاف بسيط في بعض الألفاظ و مع زيادة، و جزء من هذا الحديث رواه من حديث أبي هريرة صحيح مسلم رقم «٢٩٤٧» في الفتن، جامع الأصول: ١٠/٤١٢، برهان المتقي: ٧٦ و ٧٧ ح ١٤ و ١٥، العطر الوردي : ٥١، إلزام النّاصب: ٢/١٧٨-٢١٣، كشف النّوري: ١٧٨، الشّيعة و الرّجعة: ١/١٥٨، منتخب الأثر : ١٥٤.