فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٩٠ - تنبيه
موجودا الآن، و أنّه لا مانع من طول عمره، قال بعضهم: و فيه نظر إذ لم يرد بذلك أثر، بل الآثار الواردة بخلاف ذلك.
قلت: و بالجملة فقد تكاثرت بحديث المهديّ الرّوايات، و الآثار الّتي يطول ذكرها، و قد ذكر العلماء: أنّ أوّل ظهوره شابا من المدينة [١] ، ثمّ يخاف على نفسه من القتل ف [٢] يفرّ إلى مكّة مختفيا، ثمّ إلى الطّائف، ثمّ يرجع إلى مكّة، فيرونه بالمطاف عند الرّكن، فيقهرونه على المبايعة بالإمامة، ثمّ يتوجه للمدينة، و معه المؤمنون.
فيبعث إليه السّفياني جيشا عظيما، فيخسف اللّه بهم الأرض، ثمّ يسير إلى جهة الكوفة، ثمّ يعود منهزما من جيش السّفياني، ثمّ يخرج اللّه على السّفياني من أهل المشرق وزير المهديّ، فيستخلص من السّفياني ما أخذ، ثمّ ينهزم السّفياني إلى الشّام فيقصده المهديّ فيذبحه عند عتبة بيت المقدس كما تذبح الشّاة، و يغنمه و من معه من أخواله الّذين هم جنده من بني كلب، و لا أكثر من تلك الغنيمة. ثمّ يسير بالمؤمنين إلى المغرب مع ما أورثه اللّه من الغنى بعد شدة الضّيق، ثمّ ينتهي إلى القسطنطيّنية فيفتحها، و يخرج كنوزها، ثمّ يقاتل الرّوم، و الدّجّال، ثمّ يجتمع الأمر بعد ذلك لنّبيّ اللّه عيسى عليه السّلام، بعد نزوله من السّماء، و لا يقلد المهديّ أحدا من المجتهدين، بل هو مجتهد و لا يرى بالرّي، و بلاد الهند، و يكون معه أهل الكهف أعوانا له، و يقع الأمن، و البركة في الأرض، كما سيأتي جميع ذلك مفصلا.
[١] لا توجد في «ت» .
[٢] في «ت» ثمّ.