فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٤٧ - و أمّا صفته
نبيّكم، يخرج على حين غفلة من النّاس، و إماتة الحقّ، و إظهار الجور، يفرح بخروجه أهل السّماء، و سكانها، و هو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم [١] البطن، أذيل الفخذين، بفخذه الأيمن شامة، أفلج الثّنايا، يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا» [٢] .
[١] في «ت» ضجم، بالجيم، و هو خطأ من الناسخ.
[٢] جزء من الحديث ورد في غريب الحديث، ابن الجوزي: ١/٤٤٩، الفتن: ٢/٦٩٩ ح ١٩٧٦، النّهاية: ٢/٢٨١، عرف السّيوطي، الحاوي: ٢/٨٥، الفتاوى الحديثية: ٣٠، برهان المتقي: ١٠١ ح ٩، و عن الأعمش، عن أبي وائل. لكن في الأصل من «س» (الحسين) و هو الصّحيح و في كتاب الفتن للمروزي: ١/٣٧٤ ح ١١١٣ كتب فوقها: خ: الحسين. قلت: و كلاهما قد سماه بذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و إن كان الصّحيح أنّه الحسين، سنن أبي داود في كتاب المهديّ: ٢/٤٢٣ و ٤٢٤، أخرجه التّرمذي في جامعه، و النّسائي في سننه، و قد بحثت فيهما و لم أجد الحديث.
و في حديث سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قريب من هذا و فيه قال: «هو من ولدي هذا، و ضرب بيده على الحسين عليه السّلام» ، البرهان في علامات مهديّ آخر الزّمان: ٩٧ و في هامش رقم ٢ من نفس الصّفحة قال و كأنّه اشتباه من الرّاوي، أو تصحيف من النّاسخ، و الصّواب «ابنه الحسين» أو المراد كونه عليه السّلام من أولادهما عليهما السّلام و ذلك لكون أمّ الإمام الباقر عليه السّلام فاطمة بنت السّبط الأكبر الحسن المجتبى... » هذا التّوجيه بعيد جدا لأنّ أكثرية هذه الأخبار غير ثابته بل الثّابت أنّه من ولد الإمام الحسين عليه السّلام بل أنّ بعض المغرضين من الأمويين، و العبّاسيّين هم الذين وضعوا هذه الأحاديث حتّى يتشبثوا بها على أنّ المهديّ منهم كما حدثوا بأنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و اله قال: «المهديّ من ولد العبّاس عمّي» أو «المهديّ من ولد العبّاس» و بعضهم قال: أنّه عمر بن عبد العزيز. و قد عالجنا ذلك سابقا، كتاب الفتن لابن حمّاد المروزي: ١/٣٧٤ ح ١١١٣ ط القاهرة تحقيق: الزّهيري و فيه «سمى الحسن سيّدا، و سيخرج من صلبه رجل، اسمه اسم نبيكم يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا» ، فرائد السّمطين: ٢/٣٢٦، ذخائر العقبى: ١٣٦، المستدرك: ٤/٤٤٧ كلّ هذه المصادر تشير إلى أنّه من ولد الإمام الحسين عليه السّلام، و أخرج الحديث أبو نعيم-