فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٦٦ - و تاسعا أمّا الأسئلة الّتي طرحها المستشكل على الإنترنيت و الّتي تتعلق بالإيمان بولادة الإمام المهديّ عليه السّلام، و إخفاء والده الإمام العسكري عليه السّلام ولادته عن انظار النّاس، و و و لماذا لا يخرج الآن و إلخ
ق-من صغار الصّيد كان أم كبارها؟مصرّا على ما فعل أو نادما؟في اللّيل كان قتله للصيد أم نهارا؟محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما؟
فتحيّر يحيى بن أكثم، و بان في وجهه العجز، و الإنقطاع و لجلج حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره، فقال المأمون: الحمد للّه على هذه النّعمة، و التّوفيق لي في الرّأي، ثمّ نظر إلى أهل بيته و قال لهم: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟
ثمّ أقبل على أبي جعفر عليه السّلام فقال له: أتخطب يا أبا جعفر؟قال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال له المأمون:
اخطب جعلت فداك لنفسك فقد رضيتك لنفسي، و أنا مزوّجك أمّ الفضل ابنتي، و إن رغم قوم لذلك.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلاّ اللّه إخلاصا لوحدانيته، و صلّى اللّه على محمّد سيّد برّيته، و الأصفياء من عترته.
أمّا بعد، فقد كان من فضل اللّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ وَ إِمََائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرََاءَ يُغْنِهِمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ النّور: ٣٢. ثمّ إن محمّد بن عليّ بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و قد بذل لها من الصّداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد عليهما السّلام و هو خمسمئة درهم جيادا، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصّداق المذكور؟
قال المأمون: نعم، قد زوّجتك أبا جعفر أمّ الفضل ابنتي على هذا الصّداق المذكور، فهل قبلت النّكاح؟
قال أبو جعفر عليه السّلام قد قبلت ذلك و رضيت به.
فأمر المأمون أن يقعد النّاس على مراتبهم في الخاصّة و العامّة.
فلمّا تفرّق النّاس و بقي من الخاصّة من بقي قال المأمون لأبي جعفر: إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصّيد لنعلمه، و نستفيده.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: نعم، إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ و كان الصّيد من ذوات الطّير و كان كبارها فعليه شاة، فإن كان أصحابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، و إذا قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم-