فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٦٥ - و تاسعا أمّا الأسئلة الّتي طرحها المستشكل على الإنترنيت و الّتي تتعلق بالإيمان بولادة الإمام المهديّ عليه السّلام، و إخفاء والده الإمام العسكري عليه السّلام ولادته عن انظار النّاس، و و و لماذا لا يخرج الآن و إلخ
تعرض لشتى وسائل الإختبار من قبل المأمون العبّاسي، و قصته معروفه مع القاضي يحيى ابن أكثم الّذي وعدوه بأشياء كثيرة متى قطعه و أخجله، ثمّ عادوا إلى المأمون و سألوه أن يعيّن لهم يوما يجتمعون فيه بين يديه لمسألته، فعيّن لهم يوما فاجتمعوا في ذلك اليوم بين يدي أمير المؤمنين المأمون، و حضر العبّاسيون، و معهم القاضي يحيى بن أكثم، و حضر خواصّ الدّوله و أعيانها من امرائها، و حجّابها و قوّادها، و أمر المأمون بأن يفرش لأبي جعفر محمّد الجواد عليه السّلام فرشا حسنا، و أن يجعل عليه مسورتان، ففعل ذلك، و خرج أبو جعفر فجلس بين المسورتين، و جلس القاضي يحيى مقابله، و جلس النّاس في مراتبهم على قدر طبقاتهم و منازلهم.
فأقبل يحيى بن أكثم على أبي جعفر فسأله عن مسائل أعدّها له، فأجاب بأحسن جواب، و أبان فيها عن وجه الصّواب بلسان ذلق، و وجه طلق، و قلب جسور، و منطق ليس بعيّ، و لا حصور، فعجب القوم من فصاحة لسانه، و حسن اتساق منطقه، و نظامه، فقال له المأمون: أجدت و أحسنت يا أبا جعفر [١] . و بهذا
[١] نورد نصّ المسألة الّتي أوردها يحيى بن أكثم و جواب الإمام عليه السّلام له عنها و ذلك من إرشاد الشّيخ المفيد:
٢/٢٨٣-٢٨٦.
قال يحيى بن أكثم للمأمون: يأذن لي أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر؟فقال له المأمون: استأذنه في ذلك، فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال: أتأذن لي جعلت فداك في مسألة؟فقال له أبو جعفر عليه السّلام: سل شئت، قال يحيى: ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا؟
فقال له أبو جعفر: قتله في حلّ أو حرم؟عالما كان المحرم أم جاهلا؟قتله عمدا أو خطا؟حرّا كان المحرم أم عبدا؟صغيرا كان أم كبيرا؟مبتدئا بالقتل أم معيدا؟من ذوات الطّير كان الصّيد أم من غيرها؟-