فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٦ - و ثانيا البيان الجليّ لمن أشكل على أحاديث الإمام المهديّ المنتظر عليه السّلام
البخاري، و مسند أحمد [١] ، و كذا تنبأ بأمور كثيرة تقع في المستقبل فلا مجال للشّك في وقوعها كما أخبر، قال تعالى: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً*`إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً [٢] . و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الّذي لا ينطق عن الهوى: وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ*`إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ [٣] . فبعد كلّ هذا، لا مسوغ لإنكار مثل قضية الإمام المهديّ و قد ثبت بالنّقل الصّحيح، و لم يعارضه عقل صريح، و لو توهم عقل قاصر معارضته لقدم النّقل عليه، و لا شكّ:
فكم عائب قولا سليما # و آفته من الفهم السّقيم [٤]
إنّ المهديّ المبشّر به، هو محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و كنيته أبو عبد اللّه، و أبو القاسم، و هو الخلف الحجّة صاحب الزّمان، القائم المنتظر، و هو الإمام الثّاني عشر لأئمّة الشّيعة الإماميّة. و قد رويت أحاديث كثيرة رواها الشّيعة، و أهل السّنّة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله تشير بعضها إلى عدد الأئمّة، و أنّهم جميعا من قريش. و بعضها الآخر أنّهم بعدد نقباء بني إسرائيل. و بعضها أنّ تسعة منهم من
[١] انظر، مقدمة فتح الباري: ٤١٢، تفسير الثّعالبي: ١/٥٥٣، النّهاية في غريب الحديث: ٢/٢٩٦، الأحاديث المختارة: ٤/١٦٢.
[٢] الجنّ: ٢٦-٢٧.
[٣] النّجم: ٣-٤.
[٤] ينسب هذا الشّعر إلى المتنبي كما جاء في ديوانه: ٢/٣٧٩، انظر، كتاب الأم للشّافعي: ١/١٢، تفسير الثّعالبي: ٥/٦٤٣، الإقناع لموسى البهوتي: ١/١٧، شرح معاني الآثار: ١/٨.