فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٤٠ - و سادسا أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء؟
عالما بالغيب، و لا بجميع الدّين... فليس يحتاج مع ذلك إلى أن يكون معصوما...
و يدل على هذا إعتراف الخلفاء الرّاشدين-أي أبو بكر، و عمر، و عثمان-بأنّهم غير معصومين... مع إعترافهم بنفي العصمة عنهم» . [١] و قال عضد الدّين الأيجي في الرّد على من اشترط العصمة في الإمام: «... أن يكون معصوما، شرطها الإماميّة، الإسماعيلية، و يبطلها أنّ أبا بكر لا تجب عصمته إتفاقا.. » [٢] .
«٣» إنّهم إعترفوا بأنّ النّص منتف في حقّ أبي بكر كما ذكر التّفتازانيّ و الأيجي و غيرهما «... إنّ الطّريق إمّا النّص، و إما الإختيار، و النّص منتف في حقّ أبي بكر مع كونه إماما بالإجماع، و كذا في حقّ عليّ على التّحقيق... » . [٣] و الحمد للّه أيضا هذا إعتراف ثان بأنّ أبا بكر لم يكن منصوصا عليه فتبطل بذلك أقوالهم الّتي تدعي بأفضليته لتّقديمه في الصّلاة، و قد أثبتنا بطلان صلاة أبي بكر أثناء مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و عدم صحة الأكذوبة... و كذلك أبطلنا الإجماع؛ لأنّه غير متحقق بأدلة كثيرة سبق و أن أشرنا إليها [٤] . و بحمد اللّه أيضا إعترفوا بأنّ الإجماع قد تحقق على الإمام عليّ بن أبي طالب على الرّغم من أنّ هذا الإجماع لا يقدم و لا يؤخر في أحقية الإمام عليّ؛ لأنّ النّص مقدم على الإجماع، و إنّما هذا الإجماع يفيده في تطبيقه، و تمكينه، من إقامة الحدود على النّاس لا غير. و إنّما هو إمام سواء بويع أم
[١] انظر، التّمهيد: ١٨٤.
[٢] انظر، المواقف: ٣٩٩، شرح المواقف: ٨/٣٤٦.
[٣] انظر، المصادر السّابقة.
[٤] انظر، كتابنا (البيعة، و ولاية العهد، و الشّورى، و آثارها في تنصيب الخليفة-دراسة علمية تحليلية لرد الشّبهات) .