تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٦ - هذه الطبعة من تلخيص البيان
يردها إلى صواب موضعها و صحة أصلها، و لكننا نذكر هنا بعض هذه التحريفات، دفعا لتهمة التجني على رجل لا تحملنا أسباب التقدير لعمله إلا إلى الثناء عليه و الإشادة بجهده، و سبحان من تنزه عن السهو و تعالى عن الخطأ! الآية محرفة/الآية صحيحة و ضربت عليهم الذّلة/ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ فلا تقعد معهم حتى يخوضوا/ فَلاََ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا و استبقوا الخيرات/ فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ و إذا أذقنا الإنسان منا رحمة/ وَ لَئِنْ أَذَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنََّا رَحْمَةً إنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط/ وَ إِنِّي أَخََافُ عَلَيْكُمْ إلخ يستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة/ وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ إلخ و لما تراءى الجمعان/ فَلَمََّا تَرََاءَا اَلْجَمْعََانِ فافتح بيننا و بينهم فتحا/ فَافْتَحْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَتْحاً و جعلنا الجبال أوتادا/ أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ مِهََاداً`وَ اَلْجِبََالَ أَوْتََاداً إن هذه الكثرة من الآيات القرآنية الكريمة المحرفة تؤكد ما ندعو إليه و يدعو إليه التحقيق العلمي من شدة الحذر فى الاطمئنان إلى نص المخطوط و خاصة فيما يتصل بالقرآن الكريم و الحديث الشريف و الآثار و الأشعار، فإن المرء قد يكون جيد الحفظ لكتاب اللّه تعالى، و مع هذا فقد يلتبس عليه الأمر، فيخلط آية بآية، أو يبدل حرفا بحرف، مما يوسوس به الوهم أو يوحى به الظن، و أسلم الطرق فى ذلك هى الرجوع إلى كتاب اللّه نفسه، أو إلى طبعة موثقة من الحديث نفسه، حتى تطمئن النفس إلى عملها.
و لقد لقى صديقنا المحقق المدقق الأستاذ عبد السلام محمد هارون [١] -جزاه اللّه عن العلم خيرا-
[١] انظر كتاب «تحقيق النصوص و نشرها» للأستاذ عبد السلام هارون ص ٣٨، ٣٩، ٤٠ و هو كتاب ثمين فى هذا الموضوع.