تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩١ - أساتذة الشريف الرضى
الروحية عليه و هى أعظم من أبوة النسب. و أبو إسحاق كان فقيها مالكيا من المعدلين- أي القائلين بالعدل على اللّه-و كان فوق منزلته العلمية كريما مفضلا على أهل العلم، و قصته مع الشريف هى دليل الكرم و الإفضال من الأستاذ إلى تلميذه. و قد نقل ابن الجوزي من أخباره أكثر ما كتبه عنه صاحب «تاريخ بغداد» الذي يذكر أنه كان حسن المعاشرة، جميل الأخلاق، و أن داره كانت مجمع أهل القرآن و الحديث.
(٩) -أبو الحسن على بن عيسى الربعي كما ذكره الشريف الرضى فى «المجازات النبوية» فى البيان عن المجاز فى حديثه صلّى اللّه عليه و سلم المتعلق بالزواج بعد الطلاق ثلاثا. و الربعي-كما يقول السيوطي فى بغية الوعاة-أحد أئمة النحويين و حذاقهم الجيدى النظر الدقيقي الفهم و القياس، و كان تلميذا للسيرافى فى النحو، ثم رحل إلى شيراز، فلازم أبا على الفارسي عشر سنين [١] ثم رجع إلى بغداد حيث مات بها سنة ٤٢٠ هـ أما أبو الحسن على بن عيسى الرماني، فلم يكن شيخا للشريف الرضى بالذات و إنما كان شيخه بالواسطة. فقد كان شيخه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي يروى له عنه- كما ذكر ذلك الشريف فى «التلخيص» فى سورة ص-و لا ندرى لما ذا لم يأخذ الشريف الرضى عن على بن عيسى الرماني مباشرة كما أخذ عن على بن عيسى الربعي؟و كلاهما معاصر له؟.
(١٠) -سهل بن أحمد بن عبد اللّه بن سهل الديباجي، و لم يذكره الأستاذ الشيخ عبد الحسين أحمد الأمينى النجفي فى ثبت أساتذة الشريف، و لعله سها عنه، و لكن
[١] هذه رواية السيوطي فى «البغية» ، و يذكر ابن الجوزي فى المنتظم جـ ٨ ص ٤٦ أنها عشرون سنة.