تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٢٢ - و من السورة التي يذكر فيها «آل عمران»
و من السورة التي يذكر فيها «آل عمران»
قوله تعالى: مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتََابِ [٧]. و هذه استعارة.
و المراد بها أن هذه الآيات جماع الكتاب و أصله. فهى بمنزلة الأم، و كان سائر الكتاب يتبعها و يتعلق بها، كما يتبع الولد آثار أمه، و يفزع إليها فى مهمّه.
و قوله تعالى: وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ [٧]. و هذه استعارة.
و المراد بها المتمكنون فى العلم، تشبيها برسوخ الشيء الثقيل فى الأرض الخوّانة. و هو أبلغ من قوله: و الثابتون فى العلم.
و قوله تعالى: وَ تُحْشَرُونَ [١] إِلىََ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ [١٢]و هذه استعارة. و المعنى:
بئس ما يمتهد و يفرش. و نظيره قوله وَ سََاءَتْ مُرْتَفَقاً ، و قوله سبحانه: وَ بِئْسَ اَلْقَرََارُ .
و قوله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ [٢٢]و هذه استعارة، و المراد فسدت أعمالهم فبطلت. و ذلك مأخوذ من الحبط، و هو داء ترم له أجواف الإبل، فيكون سبب هلاكها، و انقطاع آكالها.
[١] فى الأصل «و يحشرون» بياء الغائبين لا بتاء المخاطبين كما هو الصواب فى القراءة عن ابن عباس التي رواها عكرمة و سعيد بن جبير. و فى رواية أبى صالح أن اليهود لما فرحوا بما أصاب المسلمين يوم أحد نزلت الآية: (قل للذين كفروا سيغلبون و يحشرون إلى جهنم و بئس المهاد) يعنى قريشا. و هى قراءة نافع.