تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩٣ - أساتذة الشريف الرضى
المذهب. و بلغ من اهتمام المرزباني بالشعر و الشعراء أنه أول من جمع ديوان يزيد بن معاوية بن أبى سفيان الأموى و اعتنى به-على ميله هو إلى التشيع-فرفع بذلك الصنيع درجة العلم فوق حدود التعصب. و توفى سنة ٣٨٤ هـ، و قيل سنة ٣٧٨ هـ. و الأول أصح على ما يراه صاحب «الوفيات» .
(١٣) -أبو محمد عبد اللّه بن محمد الأسدي الأكفانى. و قد ذكره صاحب «الغدير» فى ثبت شيوخ الشريف الرضى، و لم أجد ذلك فى مصادرى. و ابن الأكفانى هذا كان كريما مفضلا على أهل العلم، و قد ولى قضاء مدينة المنصور، ثم ولى قضاء باب الطاق، ثم جمع له قضاء بغداد سنة ٣٩٦ هـ. و كان أكثر من واحد من أهل الحديث يثنون عليه ثناء حسنا و يذكرونه ذكرا جميلا. و توفى ابن الأكفانى سنة ٤٠٥ هـ كما يذكر صاحب «تاريخ بغداد» و دفن فى داره بنهر البزارين.
(١٤) -أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد الخطيب المشهور المعروف بابن نباتة الفارقي، و هو صاحب «ديوان الخطب المنبرية» المشهور، و كان مبرزا فى الأدب و البلاغة، و أجمعوا على أن خطبه لم يعمل مثلها فى موضوعها. و التقى هو و الشاعر المتنبي فى خدمة سيف الدولة ابن حمدان. و أثرت غزوات سيف الدولة فى الشاعر و الخطيب، فنظم المتنبي قصائده الحماسية الحربية، و صنع ابن نباتة خطبه فى الجهاد و الحث عليه. و اشتهر ابن نباتة بالتقوى و الصلاح. و توفى بحلب سنة ٣٧٤ ه [١] .
(١٥) -أبو محمد الشيخ الأقدم هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة ٣٨٥ هـ. و قد ذكره صاحب «الغدير» و لم أهتد إلى مصدره.
[١] كما فى «معجم المطبوعات العربية» و «الأعلام» لخير الدين الزركلى. و فى «الغدير» جـ ٤ ص ١٦٢ أنه توفى سنة ٣٩٤ هـ و لعله تحريف من المطبعة.