تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣١ - القيمة العلمية و الأدبية لهذا الكتاب
«الإتقان فى علوم القرآن [١] » و فى الفصل الذي عقده للحديث عن حقيقة القرآن و مجازه يقول هذه العبارة عن المجاز القرآنى: (و قد أفرده بالتصنيف الإمام عز الدين بن عبد السلام، و لخصته مع زيادات كثيرة فى كتاب سميته مجاز الفرسان، إلى مجاز القرآن) .
فكيف نعلل إغفال السيوطي لذكر كتابه هذا عن مجاز القرآن فى ثبت مؤلفاته الذي ذكره فى ترجمة حياته فى كتابه «حسن المحاضرة» ؟يبدو أن العلة من اليسر و الوضوح بحيث لا تثير شكا و لا خلافا و لا إلغازا؟فقد كتب السيوطي كتابه «حسن المحاضرة» قبل أن يؤلف «مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن» ، الذي يبدو أنه صنفه بأخرة من عمره، و من هنا لم يدرجه فى ثبت مؤلفاته لأنه كان لا يزال مستكنا فى طوايا المجهول المغيّب.
على أن ابن شاكر الكتبي لم يذكر فى «الوافي بالوفيات [٢] » -و هو يترجم لعز الدين ابن عبد السلام-أن له كتابا فى «مجاز القرآن» مع أنه ذكر له «القواعد الكبرى» و «القواعد الصغرى» و «مقاصد الرعاية» و «مختصر نهاية المطلب» و غيرها، فلما ذا أغفل ابن شاكر الكتبي كتاب مجاز القرآن لعز الدين بن عبد السلام؟مع أن موضوع المجازات القرآنية نادر فى التأليف الإسلامى العربي؟.
الحق أن هذا الإغفال قد أوقعنا على عشوة من الأمر، و حيرة من الرأى.
و ليست هذه بأول حيرة وقعنا فيها و نحن ننقب عن مجازات القرآن فى المصادر و المراجع، فقد أوقعنا حاجى خليفة-صاحب كشف الظنون-فى حيرة أخرى و هو يذكر لنا فى حرف التاء من حروف المعجم كتابا باسم «تلخيص البيان عن مجازات القرآن» للشيخ رضى الدين العزى!!فما هو هذا الكتاب الذي يتفق اسمه و اسم كتاب الشريف الرضى الذي نقدمه اليوم إلى القراء الكرام محققا مصححا مفهرسا؟و من هو الشيخ رضى الدين
[١] الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى جـ ٢ ص ٣٦
[٢] الوافي بالوفيات جـ ١ ص ٢٨٨.