تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩٠ - أساتذة الشريف الرضى
يتجلد. فقد خرج يوما إلى جماعة من أصحابه فقال: اللّه بيننا و بين على بن الجهم، فقيل له: و من هو على بن الجهم؟قال الشاعر. قيل: و قد رآه السيد؟قال: لا!و لكن له بيت آذانا به. و أنشد هذا البيت:
و لا عار إن زالت عن الحر نعمة # و لكن عارا أن يزول التجمل
و يظهر أنه كان غرضا لسهام الزمان، فقد حدث أبو محمد الجوهري قال: انقطعت عن زيارة أبى القاسم عيسى بن على، ثم قصدته، فلما نظر إلىّ قال:
رأيت جفاء الدهر لى فجفوتنى # كأنك غضبان علىّ مع الدهر
و توفى أبو القاسم سنة ٣٩١ هـ و دفن فى داره ببغداد.
(٧) -عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ بن حفص الكناني، و قد أشار إليه الشريف فى «المجازات النبوية» و هو يتحدث عن المجاز فى قوله عليه السلام: (الخمر أم الخبائث) ، و قد سمع الشريف هذا الحديث منه فى جملة ما رواه له من الأحاديث. و أبو حفص- كما يذكر الخطيب البغدادي-كان من رجال الحديث، و قيل إنه كان ثقة فيه، و ذكره ابن أبى الفوارس فقال: كان لا بأس به. و ذكر صاحب «تاريخ بغداد» عن العتيقى خبر وفاته فى سنة ٣٩٠ هـ. أما النسبة «الكتاني» ففي «المجازات النبوية» ، «و الغدير» أنها الكناني بنونين، و فى «المنتظم» «و تاريخ بغداد» الكتاني، بالتاء أولا و النون ثانيا.
(٨) -أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري الفقيه المالكي، و لم يذكره الشريف الرضى فى واحد من كتابيه فى المجازات، و لكن ابن الجوزي ذكر فى تاريخه فى وفيات سنة ٣٩٣ هـ. و قال إن الرضى قرأ عليه القرآن، و هو صاحب قصة منحه الدار بماله من حق الأبوة