تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٢٧ - و من السورة التي يذكر فيها «الحديد»
و تلخيص معنى الظاهر و الباطن أنه العالم بما ظهر و ما بطن، و ما استسرّ و ما علن.
و قوله سبحانه: وَ لِلََّهِ مِيرََاثُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ [١٠]و هذه استعارة على ما تقدم فى كلامنا من نظير ذلك. و المعنى أن الخلائق إذا فنوا و انقرضوا خلّوا ما كانوا يسكنونه، و زالت أيديهم عما كانوا يملكونه [١] ..... إلا اللّه سبحانه، و صار تعالى كأنه قد ورث عنهم ما تركوه
١ ٢
.... خلفوه. لأنه الباقي بعد فنائهم، و الدائم بعد انقضائهم.
و قوله سبحانه: يَوْمَ تَرَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ يَسْعىََ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ [١٢]و هذه استعارة على أحد التأويلين [٣] ....
و قوله سبحانه: مَأْوََاكُمُ اَلنََّارُ هِيَ مَوْلاََكُمْ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ [١٥]و هذه استعارة. و معنى مولاكم: أي أملك بكم، و أولى بأخذكم. و هذا بمعنى المولى [٤] من طريق الرق، لا المولى من جهة العتق. فكأنّ النار-نعوذ باللّه منها-تملكهم رقا، و لا تحررهم عتقا.
و قوله سبحانه: وَ أَنَّ اَلْفَضْلَ بِيَدِ اَللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ، وَ اَللََّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ [٢٩]و هذه استعارة.
و معنى بيد اللّه، أي فى ملك اللّه و قدرته، يبسطه إذا شاء على حسب المصالح و المفاسد، و المغاوى و المراشد. و قد مضى الكلام على نظائرها.
[١] (١-٢) هنا ألفاظ ممحوة.
[٣] هنا بضعة أسطر مبتورة الأطراف غير واضحة المعالم.
[٤] فى الأصل «بمعنى أولى» و هو تحريف واضح.