تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٧٤ - الحياة الأدبية فى عصر الشريف
فالشريف الرضى لا يقف بالشعر وحده فى النصف الثاني من القرن الرابع الهجري، و إنما كان منشئا مترسلا بليغا لا يقل عن كبار المترسلين فى عصره، من أمثال أبى الفضل بن العميد المتوفى سنة ٣٦٠ هـ، و أبى بكر الخوارزمي المتوفى سنة ٣٨٣ هـ، و أبى إسحاق الصابي المتوفى سنة ٣٨٤ هـ، و الصاحب بن عباد المتوفى سنة ٣٨٥ هـ، و بديع الزمان الهمذاني المتوفى سنة ٣٩٨ هـ، و أبى الفتح البستي المتوفى سنة ٤٠٠ هـ، و أبى الفضل الميكالى المتوفى سنة ٤٣٦ هـ.
و لقد ازدهر عصر الشريف الرضى بجماعة من الأدباء و النقاد، فوق كتّاب الرسائل البلغاء الذين سبق القول عنهم، كأبى على التنوخي صاحب كتاب «الفرج بعد الشدة» و «المستجاد من أفعال الأجواد» و «نشوار المحاضرة» و قد توفى سنة ٣٨٤ هـ، و أبى هلال العسكري المتوفى سنة ٣٩٥ هـ، و هو صاحب كتاب «الصناعتين» و «ديوان المعاني» و غيرهما، و كالشريف المرتضى-أخى الشريف الرضى-و قد توفى سنة ٤٣٦ هـ، و هو صاحب كتاب «الدرر و الغرر» الذي طبع باسم أمالى السيد المرتضى، و كالآمدى المتوفى سنة ٣٧١ هـ، و هو صاحب كتاب «الموازنة بين أبى تمام و البحتري» و غيرهم.
أما النحاة و اللغويون فى عصر الشريف الرضى، فكان على رأسهم ابن خالويه المتوفى سنة ٣٧٠ هـ. و ابن جنى المتوفى سنة ٣٩٢ هـ و قد قرأ عليه أبو على الفارسىّ و الشريف الرضى-كما سبق القول. و أبو سعيد السيرافي المتوفى سنة ٣٦٨ هـ و قد تتلمذ عليه الشريف الرضى-كما أسلفنا-و أبو على الفارسي المتوفى سنة ٣٧٧ هـ. و الرماني المتوفى سنة ٣٨٤ هـ.