تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٤ - إفاضة الشريف الرضى فى البيان
٤٤
مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ مُسَوِّمِينَ بكسر الواو المشددة، و مسوّمين بفتحها، و الكسر هو قراءة أبى عمرو و عاصم و ابن كثير، و الفتح هو قراءة بقية السبعة.
و فى سورة التحريم ذكر المصنف رضى اللّه عنه قراءة «نصوحا» مع قراءة «نصوحا» بضم النون فى القراءة الأولى و فتحها فى الثانية فى قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اَللََّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً و الضم هو قراءة أبى بكر بن عياش قرأها عن عاصم بن أبى النجود.
و قس على ذلك كثيرا من الآيات التي أوردها الشريف الرضى على بعض القراءات السبعة الصحيحة. و قلّ أن نراه يلجأ إلى قراءة شاذة كما صنع فى قراءة «فاجمعوا أمركم» التي أشرنا إليها سابقا.
و لا شك أن هذه القراءات التي روى بها الشريف الرضى فى كتابه هذا تجعل منه مرجعا لمن يطلبون معرفة القراءات، و تصنيف إلى قيمة الكتاب قيمة جديدة يهتم بها طلاب القراءات.
إفاضة الشريف الرضى فى البيان
لقد كان يقال عند مؤرخى الأدب فى الخمسين الماضية: إن «مجازات أبى عبيدة» هو أول كتاب فى علم البيان تناول كتاب اللّه من الناحية البيانية فيه. و لقد تابع مؤرخو الأدب أستاذنا الشيخ أحمد الإسكندرى-رحمه اللّه-زمانا طويلا و نقلوا عنه كلامه هذا الذي ذكره فى كتابه «الوسيط» . فلما طبع كتاب «مجاز القرآن» لأبى عبيدة فى عامنا هذا بتحقيق الأديب التركي فؤاد سزكين بجامعة استنبول و بمعاونة المستشرق هـ. ريتر. تبين أن «مجاز القرآن» لأبى عبيدة ليس إلا تفسيرا و جيزا لألفاظ القرآن الكريم، و ليس فيه من المعاني البيانية